فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 100

4-استغلال جميع الفرص والمناسبات في الدعوة إلى الله وتبليغ هذا الدين، فحالة المريض غالبًا ما تريه ضعفه وفقره وحاجته إلى خالقه جل وعلا، ولهذا حرص رسول الله صلى الله عليه وسلم على عمه في هذه الساعة، كما حرص على هداية غلام يهودي يحتضر، فقد روى أنس رضي الله عنه قَالَ: (( كَانَ غُلامٌ يَهُودِيٌّ يَخْدُمُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، فَمَرِضَ فَأَتَاهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَعُودُهُ فَقَعَدَ عِنْدَ رَأْسِهِ فَقَالَ لَهُ: أَسْلِمْ، فَنَظَرَ إِلَى أَبِيهِ وَهُوَ عِنْدَهُ فَقَالَ لَهُ: أَطِعْ أَبَا الْقَاسِمِ صلى الله عليه وسلم فَأَسْلَمَ، فَخَرَجَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ يَقُولُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْقَذَهُ مِنَ النَّارِ ) ) [1] .

5-مما يوضح جدية هذا الدين، وصدق نبوة سيد المرسلين اهتمامه بهداية المحتضرين، وإلا فماذا سيقدم هؤلاء له إذا أسلموا وهم في مثل هذه الحالة، لو كان مراده من دعوته الدنيا وحطامها.

6-الاهتمام بهداية الناس مهما كانت أحوالهم وأوضاعهم، فقد قال صلى الله عليه وسلم: (( لأن يهدي الله بك رجلًا واحدًا خير لك من حمر النعم ) ) [2] .

7-استخدام أسلوب الترجي واللطف مع حسن العرض واللباقة في الخطاب عند دعوة الناس (( يا عم ) ).

(1) رواه البخاري ( ح 1356 ) .

(2) صحيح البخاري (ح 3701) ، صحيح مسلم (ح 2406) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت