فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 100

9-إن لا إله إلا الله منهج حياة كاملة تنفي كل ما سوى الله من الشركاء والأنداد فلا معبود بحق إلا الله وحده لا شريك له، ولهذا أدرك معناها أبو جهل وأبو طالب ومن معهما وعرفوا أنها منهج تغيير كامل في كل الحياة ونبذ كامل لكل المناهج الأرضية والتقاليد والعقائد الموروثة، والتبرء مما سوى الله عز وجل، ولو كان الأمر مجرد كلمة تقال باللسان فقط لأسرعوا إليها دون تردد، أو أنها تعني الاعتراف بوجود الله وأنه الخالق الرازق لقالوها، لأنهم يؤمنون بذلك قبل رسالة النبي صلى الله عليه وسلم قال الله تعالى: {قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ أَمَّنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالأَبْصَارَ وَمَنْ يُخْرِجُ الحَيَّ مِنَ المَيِّتِ وَيُخْرِجُ المَيِّتَ مِنَ الحَيِّ وَمَنْ يُدَبِّرُ الأَمْرَ فَسَيَقُولُونَ اللهَ فَقُلْ أَفَلا تَتَّقُونَ} (يونس: 31) وقال تعالى: {قُلْ لِمَنِ الأَرْضُ وَمَنْ فِيهَا إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ، سَيَقُولُونَ للهِ، قُلْ أَفَلا تَذَكَّرُونَ، قُلْ مَنْ رَبُّ السَّمَوَاتِ السَّبْعِ وَرَبُّ العَرْشِ العَظِيمِ، سَيَقُولُونَ للهِ قُلْ أَفَلا تَتَّقُونَ، قُلْ مَنْ بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيءٍ وَهُوَ يُجِيرُ وَلا يُجَارُ عَلَيْهِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ، سَيَقُولُونَ للهِ قُلْ فَأَنَّى تُسْحَرُونَ} (المؤمنون: 84 - 89) فعجبًا من أناس أبو جهل أعلم منهم بلا إله إلا الله!.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت