فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 100

10-ضرر جلساء السوء وخطرهم على الإنسان فقد وقفوا حاجزًا بين أبي طالب وبين السعادة الأبدية وأوقعوه في شر حال وأعظم عذاب، وقد حض رسول الله صلى الله عليه وسلم على اختيار الجليس والصاحب فقال: (( مَثَلُ الْجَلِيسِ الصَّالِحِ وَالْجَلِيسِ السُّوْءِ، كَمَثَلِ صَاحِبِ الْمِسْكِ وَكِيرِ الْحَدَّادِ، لا يَعْدَمُكَ مِنْ صَاحِبِ الْمِسْكِ إِمَّا تَشْتَرِيهِ أَوْ تَجِدُ رِيحَهُ، وَكِيرُ الْحَدَّادِ يُحْرِقُ بَدَنَكَ أَوْ ثَوْبَكَ أَوْ تَجِدُ مِنْهُ رِيحًا خَبِيثَةً ) ) [1] .

وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: (( الرَّجُلُ عَلَى دِينِ خَلِيلِهِ فَلْيَنْظُرْ أَحَدُكُمْ مَنْ يُخَالِلُ ) ) [2] .

11-تعظيم المشركين لمناهج آبائهم وعاداتهم وتقاليدهم كما قال الله فيهم: {إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِمْ مُهْتَدُونَ} (الزخرف: 22) .

12-أهل الباطل طبيعتهم التقليد والتبعية العمياء وإلغاء دور العقل وطمس البصيرة والبعد عن التفكير الحر الصادق الطليق، ولهذا لم يحاوروا رسول الله لأنهم لا يملكون أي أداة للحوار أو المناظرة وليس عندهم حجج يناظرون عليها سوى التقليد الأعمى لآبائهم.

13-ثقل مخلفات الماضي وتقاليده على كبار السن، ولهذا خشي أبو طالب من تعيير قريش لو قال لا إله إلا الله.

14-وظيفة الداعي هي فتح الطريق أمام الناس للهداية وترغيبهم فيها ودلالتهم عليها، وأما إدخال الناس في الهداية فهذا لم يكن لرسول الله صلى الله عليه وسلم وهو أفضل الخلق وحبيب رب العالمين، ولو كان يملك من هذا شيء لمنَّ به على عمه الذي دافع عنه وصاول من أجله وقد حرص صلى الله عليه وسلّم حرصًا شديدًا على هدايته، فهداية التوفيق إلى الله جل وعلا.

(1) رواه البخاري ( ح 2101 ) ، ومسلم ( ح 2628 ) .

(2) رواه الترمذي ( ح 2378 ) ، وأحمد ( 7968، 8218 ) ، وأبو داود ( 4833 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت