فهرس الكتاب

الصفحة 166 من 203

4 - {فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} (البقرة / 184) .

5 -اِخْتَرْ إمَّا التِّجَارَةَ وإمَّا التَّعَلُّمَ.

الدَّرْسُ الثّامِنُ والارْبَعُونَ

حُرُوفُ العَطْفِ -2

(أمْ) عَلى قِسْمَيْنِ:

1 -مُتَّصِلَةٌ: وهِىَ مَا يُسْأَلُ بِهَا عَنْ تَعيِينِ أَحَدِ الأمْرَينِ، والسَّائِلُ عَالِمٌ بِثُبُوتِ أحَدِهِمَا مُبْهَمًا، بِخِلافِ (أوْ، وإمّا) فَإنَّ السَّائِلَ بِهِما لا يَعْلَمُ بِثُبوتِ أحَدِهِما أَصْلًا.

ويُشْتَرَطُ فِي اسْتِعْمَالِها ثَلاثَةُ أُمُورٍ:

الأوَّلُ: أنْ تَقَعَ قَبْلَها هَمْزَةٌ، نَحْوُ (أَسَعِيدٌ عِنْدَكَ أمْ حَمِيدٌ؟) .

الثّانِي: أنْ يَكُونَ مَا بَعْدَها مُمَاثِلًا لِمَا بَعْدَ الهَمْزَةِ، أَعْنِي إنْ كَانَ بَعْدَ الهَمْزَةِ اسْمٌ فَكَذلِك بَعْدَ (أَمْ) كَمَا مَرَّ، وإنْ كَانَ فِعْلٌ فَكَذلِك، نَحْوُ (أَقَامَ خَالِدٌ أَمْ قَعَدَ عَادِلٌ؟) فَلا يُقالُ: (أَرَأَيْتَ سَعِيدًا أَمْ مَجِيدًا؟)

الثّالِثُ: أنْ يَكونَ ثُبُوتُ أَحَدِ الأمْرَيْنِ مُحَقَّقًا لَدى السّائِلِ، وإنَّما يَكُونُ الاسْتِفْهامُ عَنِ التَّعْيِينِ، ولِذلِك وَجَبَ أنْ يَكُونَ جَوابُ (أمْ) بِالتَّعْيِينِ، دُونَ (نَعَمْ) أوْ (لا) ، فَإذا قِيلَ (أَجَعْفَرٌ عِنْدَكَ أمْ خَالِدٌ؟) فَجَوابُهُ بِتَعْيِينِ أحَدِهِمَا، أمّا إذا سُئِلَ بِـ (أوْ، وإمَّأ) فَجَوابُهُ (نَعَمْ) أوْ (لا) .

2 -مُنْقَطِعَةٌ، وهِىَ مَا يَكُونُ بِمَعْنى (بَلْ) مَعَ الهَمْزَةِ، نَحْوُ (إنَّها لَإِبلٌ أمْ هِىَ شِياهٌ؟) ، وذلِك كَمَا لَوْ رَأيْتَ شَبَحًا مِنْ بَعِيدٍ، وقُلْتَ: (إنَّها لَإِبلٌ) عَلى سَبَيْلِ القَطْعِ، ثُمَّ حَصَلَ الشَّكُ فِي أَنَّها شِياهٌ، فَقُلْتَ: (أَمْ هِىَ شياهٌ) وتَقْصُدُ الإعراضَ عَنِ الإخْبَارِ الأوَّلِ، وَاسْتِئْنَافَ سُؤالٍ آخَرَ مَعْنَاهُ (بَلْ أَهِىَ شِياهٌ؟) .

ولا تُسْتَعْمَلُ (أَمْ) المُنْقَطِعَةُ إلاّ فِي الخَبَرِ كَما مَرَّ. وفِي الاسْتِفهامِ، نَحْوُ (أَعِندَكَ أَحْمَدُ أَمْ عِنْدَكَ مَحْمودٌ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت