فهرس الكتاب
حُرُوفُ الشَّرْطِ
حُرُوفُ الشَّرْطِ ثَلاثَةٌ: (إنْ ولَوْ وأَمَّا) ولَهَا صَدْرُ الكَلامِ، ويَدْخُلُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهَا عَلى جُمْلَتَيْنِ، اسْمِيَتَيْنِ110 كَانَتَا أوْ فِعْلِيَّتَيْنِ أوْ مُخْتَلِفَتَيْنِ.
فـ (إنْ) لِلاسْتِقْبَالِ، وإنْ دَخَلَتْ عَلى الفِعْلِ المَاضِي، نَحْوُ (إنْ زُرْتَنِي فَأُكْرِمُكَ) ، و (لَوْ) لِلمَاضِي، وإنْ دَخَلَتْ عَلى المُضارِعِ، نَحْوُ (لَوْ تَزُورُنِي أَكْرَمْتُكَ) .
وحُرُوفُ الشَّرْطِ يَلْزَمُهَا الفِعْلُ لَفْظًا كَمَا مَرَّ، أوْ تَقْدِيرًا، نَحْوُ (إنْ أَنْتَ زَائِرِي فَأكْرَمْتُكَ) .
ولا تُسْتَعْمَلُ (إنْ) إلاّ فِي الأمُورِ المَشْكُوكِ فِيها مِثْلُ (إنْ قُمْتَ قُمْتُ) فَلا يُقالُ (آتِيْكَ إنْ طَلَعَتِ الشَّمْسُ) ، وإنَّما يٌقَالُ (آتِيكَ إذا طَلَعَتِ الشَّمْسُ) .
و (لَوْ) تَدُلُّ عَلى نَفْي الجُمْلَةِ الثَّانِيَةِ بِسَبَبِ نَفْي الجُمْلَةِ الأوْلى كَقَوْلِهِ تَعالى: {لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلاَّ اللَّهُ لَفَسَدَتَا} (الأنبياء / 22) .
وإذا وَقَعَ القَسَمُ فِي أوَّلِ الكَلامِ وتَقَدَّمَ عَلى الشَّرْطِ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ الفِعْلُ الّذِي يَدْخُلُ عَلَيْهِ حَرْفُ الشَّرْطِ ماضِيًا لَفْظًا نَحْوُ (وَاللهِ إنْ أَتَيْتَنِي لَأكْرَمْتُكَ) ، أوْ مَعْنىً، نَحْوُ (وَاللهِ إنْ لمْ تَاتِنِىِ لَأهْجُرَنَّكَ) ، وحينَئِذٍ تَكونُ الجُمْلَةُ الثّانِيَةُ فِي اللَّفْظِ جَوابًا لِلقَسَمِ، لا جَزاءً لِلشَّرْطِ، فَلِذلِك وَجَبَ فِيها مَا يَجِبُ فِي جَوابِ القَسَمِ مِنْ الَّلامِ ونَحوِها كَمَا رَأَيْتَ فِي المِثالَيْنِ.
وإذا وَقَعَ القَسَمِ فِي وَسَطَ الكَلامِ جَازَ أَنْ يُعْتَبَرَ القَسَمُ، بِأَنْ يَكونَ الجَوابُ بِالّلامِ لَهُ نَحْوُ (إنْ تَأتِنِي وَاللهِ لأتَيْتُكَ) ، وجَازَ أَنْ يُلْغى، نَحْوُ (إنْ تَأتِنِي وَاللهِ أَتَيْتُكَ) .
و (أَمّا) لِتَفْصِيلِ مَا ذُكِرَ مُجْمَلًا، نَحْوُ (النّاسُ شَقِيٌّ وسَعِيدٌ أَمَّا الّذِينَ سَعِدُوا فَفِي الجَنَّةِ وأَمَّا الّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ) .
وتَجِبُ فِي جَوابِهِ:
1 -الفاءُ.
2 -أَنْ يَكَونَ الأوَّلُ سَبَبًا لِلثّانِي.