الصفحة 121 من 192

الرّابِعُ: أَنْ يَكُونَ جُمْلَةً إنْشائِيَّةً ، إمّا أَمْرًا كَقَوْلِهِ تَعَالى: {قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي} ( آل عمران / 31 ) ، وإمَّا نَهْيًا ، كَقَوْلِهِ تَعَالى: {فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلاَ تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ} ( الممتحنة / 10) ، أَوِ اسْتِفهامًا كَقَوْلِكَ ( إنْ تِرِكْتَنا فَمَنْ يِرْحَمُنا ) أوْ دُعاءً ، كَقَوْلِك ( إنْ أكْرَمْتَنا فَيَرْحَمُكَ اللّهُ ) .

وَقَدْ تَقَعُ ( إذا ) مَعَ الجُمْلَةِ الاسْمِيَّةِ مَوضِعَ الفاءِ كَقَوْلِهِ تَعالى: {وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ إِذَا هُمْ يَقْنَطُونَ} (الروم/36) .

وإنَّما تٌقَدَّرُ ( إنْ ) بَعْدَ الأفعالِ التّالِيَةِ:

1-الأمرُ ، نَحْوُ ( تَعَلَّمْ تَنْجَحْ )

2-النَّهىُ ، نَحْوُ ( لا تَكْذِبْ يَكُنْ خَيْرًا )

3-الاسْتِفْهامُ ، نَحْوُ ( هَلْ تَزُورُنا نُكْرِمْكَ )

4-التَّمَنِّي ، نَحْو ( لَيْتَكَ عِنْدِي أَخْدِمْكَ )

5-العَرْضُ ، نَحْوُ ( ألا تَنْزِلُ بِنا تُصِبْ خَيْرًا )

كُلُّ ذلِك إذا قُصِدَ أَنَّ الأوَّلَ سَبَبٌ لِلثّاني كَما رَأَيْتَ فِي الأمْثِلَةِ ، فَإنَّ مَعْنى قَوْلِكَ: ( تَعْلَّمْ تَنْجَحْ) هُوَ: إنْ تَتَعَلَّمْ تَنْجَحْ ،وكَذلِك البَواقِي ، فلِذلِك امْتَنَعَ قَوْلُكَ: ( لا تَكْفُرْ تَدْخُلِ النَّارَ ) لامْتِنَاعِ السَّبَبِيَّةِ ، إذ لا يَصِّحْ أنْ يُقالَ: ( إنْ لا تَكفُرْ تَدْخُلِ النّارَ ) .

اَلخُلاصَةُ:

كَلِمَةُ المُجازاةِ تَدْخُلُ عَلى جُمْلَتَيْنِ ، عَلى أنْ تَكُونَ الأُولى سَبَبًا للثّانِيَةِ ، والجُمْلَةُ الأُولى تُسْمّى (فِعْلَ الشَّرْطِ ) والثّانِيةُ ( جَزاءَ الشَّرطِ ) .

يَجِبُ الجَزْمُ فِي المُضارِعِ شَرْطًا أوْ جَزاءً ، إلاّ إذا كَانَ الشَّرْطُ وَحْدَهُ ماضِيًا ، فَيَجُوزُ حِينَئِذٍ الوَجْهانِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت