فهرس الكتاب
و ( كَأَنَّ ) لِلتَّشْبِيهِ ، نَحْوُ ( كَاَنَّ زَيْدًا أَسَدٌ ) قِيلَ: وهِىَ مُرَكَّبَةٌ مِنْ كَافِ التَّشْبِيهِ و ( إنَّ ) المَكْسورَةِ ن وإنَّما فُتِحَتْ لِتَقْديمِ الكافِ عَلَيْها ، وتَقْدِيرُهَا ( إنَّ زَيْدًا كالأسَدِ ) .
وقَدْ تُخَفَّفُ ، فَتُلْغَى عَنِ العَمَلِ ، مِثلُ ( كَأَنْ زَيْدٌ أَسَدٌ ) .
و ( لكِنَّ ) لِلاسْتِدْراكِ ، وتَتَوَسَّطُ بَيْنَ كَلامَيْنِ مُتَغَايِرَيْنِ فِي اللَّفْظِ و المَعْنى ، نَحْوُ ( مَا جَاءَنِي سَعِيدٌ لكِنَّ خالدًا جَاءَ ، وغَابَ حَمِيدٌ ، ولكِنَّ مَحْمُودًا حَاضِرٌ ) . ويَجُوزُ مَعَها الواوُ ، نَحْوُ ( قَامَ أحْمَدُ ولكِنَّ حَمِيدًا قَاعِدٌ ) وتُخَفَّفُ فَتُلْغَى ، نَحْوُ ( ذَهَبَ أَحْمَدُ ولكِنْ حَمِيدٌ عِنْدَنا ) .
و ( لَيْتَ ) لِلتَّمَنِّي ، نَحْوُ ( لَيْتَ خَالِدًا يُؤْمِنُ بِاللهِ ) بِمَعْنى أَتَمَنّى .
و ( لَعَلَّ ) للتَرَجِّي نَحْوُ قَوْلِ الشَّاعِرِ (1) :
أُحِبُّ الصَّالِحِينَ وَلَسْت مِنْهُمْ ....وَلَكِنِّي بِهِمْ أَرْجُو الشَّفَاعَهْ
وشَذَّ الجَرُّ بِهَا نَحْوُ ( لَعَلَّ زَيْدٍ قَائِمٌ ) .
وفِي ( لَعَلَّ ) لُغَاتٌ: ( عَلَّ وعَنَّ وأَنَّ ولَأنَّ ولَعَنَّ ) وعِندَ المُبَرِّدِ أَصْلُها ( عَلَّ ) زِيدَتْ فِيها الّلامُ والبَواقِي فُرُوعٌ
الخُلاصَةُ:
إذا خُفِّفَتُ ( إنَّ ) المَكْسُورَةُ تَلْزَمُ فِي خَبَرِها الّلامُ فَرْقًا بِيْنَها وبَيْنَ ( إنْ ) النَّافِيَة ، ويَجُوزُ حِينَئِذٍ إلغاؤُها عَنِ العَمَلِ ، ودُخولُهَا عَلى الأفعَالِ .
وإذا خُفِّفَتْ ( أَنَّ ) المَفْتُوحَةُ يَجِبُ إعْمالُهَا فِي ضَمِيرِ شَأْنٍ مُقَدَّرٍ ، وتَدْخُلُ حِينَئِذٍ عَلى الجُمْلَةِ الاسْمِيَّةِ والفِعْلِيَّةِ .
(1) - الكشكول - (ج 1 / ص 350) وشرح حدود ابن عرفة - (ج 3 / ص 93)