فهرس الكتاب
تَاءُ التَّأْنِيثِ السّاكِنةُ (1)
حَرْفٌ يَلْحَقُ الماضِيَ لِيدُلَّ عَلى تَأنِيثِ ما اُسْنِدَ إِلَيْهِ الفِعْلُ ، نَحْوُ ( أَكَلَتْ هِنْدٌ ) وعَرَفْتَ مَواضِعَ وُجُوبِ إلْحاقِها .
وإذا لَقِيَهَا ساكِنٌ بَعْدَها وَجَبَ تَحْرِيكُها بِالكَسْرِ ، لِأنَّ السّاكِنَ إذا حُرِّكَ ؛ حُرِّكَ بِالكَسْرِ ، نَحْوُ ( قَدْ قَامَتِ الصَّلاةُ ) .
وحَرَكَتُها لا تُوجِبُ رَدَّ مَا حُذِفَ لِأجْلِ سُكُونِها ، فَلا يُقالُ فِي: رَمَتْ ، ( رَمَاتِ المَرْأَةُ ) ، لِأنَّ حَرَكَتَهَا عَارِضَةٌ لِدَفْعِ التِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ ، وقَولُهُمْ ( المَرْأتَانِ رَمَاتَا ) ، ضعِيفٌ .
وأَمَّا إلحاقُ عَلاَمَةِ التَثْنِيَةِ وجَمْعِ المُذَكَّرِ وجَمْعِ المُؤَنَّثِ (2) فَضَعِيفُ ، فَلا يُقَالُ: قَامَا الزَّيْدَانِ وقَامُوا الزَّيْدُونَ وقُمْنَ النِّسَاءُ . وبِتَقْدِيرِ الإلْحَاقِ لا تَكُونُ ضَمَائِرَ لِئَلاَّ يَلْزَمَ الإضْمَارُ قَبْلَ الذِّكْرِ (3) ، بَلْ هِيَ عَلامَاتٌ دَالَّةٌ عَلى أَحْوَالِ الفَاعِلِ كَتاءِ التَّأْنِيثِ .
الخُلاصَةُ:
( كَلا ) : حَرْفُ رَدْعٍ وَزَجْرٍ ، وَيُفِيدُ مَعَ ذلِك النَّفيَ والتَّنْبِيهَ عَلى الخَطَأِ . وقَدْ يَأتِي بِمَعْنى ( حَقًّا ) فَيَكُونُ اسْمًا مَبْنِيًّا .
(1) - المفصل في صنعة الإعراب - (ج 1 / ص 64) وجامع الدروس العربية - (ج 97 / ص 1) وشرح ابن عقيل - (ج 1 / ص 22) وشرح الرضي على الكافية - (ج 4 / ص 479) وهمع الهوامع في شرح جمع الجوامع ـللإمام السيوطى - (ج 3 / ص 11) وشرح الآجرومية - حسن حفظي - (ج 1 / ص 47) وموسوعة النحو والإعراب - (ج 1 / ص 90) وقاموس النحو - (ج 1 / ص 14)
(2) - وهِيَ الضَّمائِرُ .
(3) - وبِذَلِك يَتَقَدَّمُ الضَّمِيرُ عَلى مَرْجِعِهِ لَفْظًا ورُتْبَةً مِنْ غَيْرِ مُسّوِّغٍ .