فهرس الكتاب
تقتضي وتستلزم الانقياد والمتابعة والطاعة في القول والعمل قال عليه الصلاة والسلام «لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعًا لما جئت به» [1] ومن علامة محبة الله تعالى إتباع رسوله صلى الله عليه وسلم.
قال تعالى: {قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} سورة آل عمران آية (31) فأوجب إتباع الرسول محبة لله لمن اتبعه ومغفرة ذنوبه برحمة الله الغفور الرحيم
ومن أسباب النجاة حسن الظن بالله تعالى في أنه يغفر له ويرحمه بعد الجد والاجتهاد فيما يقرب إلى الله من طاعته وطاعة رسوله قال تعالى: في الحديث القدسي «أنا عند ظن عبدي بي» [2] وقال عليه الصلاة والسلام «لا يموتن أحدكم إلا وهو يحسن الظن بالله» [3] وقال تعالى: مخبرًا عن الكافرين والمنافقين {الظَّانِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ} سورة الفتح آية (6) وقال {يَظُنُّونَ بِاللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ ظَنَّ الْجَاهِلِيَّةِ} سورة آل عمران آية (154) ، حيث ظنوا أن الله لا ينصر رسوله وأن أمره سيضمحل ويذهب ويتلاشى وأن ما أصابهم لم يكن بقدر الله وحكمته ففسر هذا الظن بإنكار الحكمة وإنكار القدر وإنكارأن يتم الله أمر رسوله
(1) قال النووي حديث حسن صحيح رويناه في كتاب الحجة بإسناد صحيح.
(2) رواه البخاري ومسلم وغيرهما.
(3) رواه مسلم وأبو داود وابن ماجة.