فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 131

ويظهره على الدين كله وإنما كان ظن سوء لأنه ظن غير ما يليق بالله وحكمته ووعده الصادق قال تعالى: {وَذَلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أَرْدَاكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ مِنَ الْخَاسِرِينَ} [1] .

ومن أعظم أسباب النجاة الإسلام وهو الاستسلام لله والانقياد له بالقول والاعتقاد والعمل والحب والبغض والفعل والترك بأن يعتقد المسلم أصول الإيمان ويعمل بشرائع الإسلام وأركانه ويتصف بحقائق الإحسان فلا يترك واجبًا ولا يعمل محرمًا ولا يخالف أمرًا ولا يرتكب نهيًا بل يمتثل ما أمر الله به ورسوله راجيًا ثواب ربه خائفًا من عقابه محبًا له بكل قلبه مرضيًا له بكل جهده وإذا كان كذلك فهنيئًا له بالثواب العظيم والنجاة من العذاب الأليم وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم.

ما ينجي من عذاب الله تعالى

عن سعيد بن المسيب عن عبد الرحمن بن سمرة رضي الله عنه قال خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما وكنا في صفة المدينة فقام علينا فقال: «إني رأيت البارحة عجبًا رأيت رجلًا من أمتي أتاه ملك الموت ليقبض روحه فجاءه بره بوالديه فرد ملك الموت عنه ورأيت رجلا من أمتي قد احتوشته الشياطين فجاءه ذكر الله عز وجل فطرد

(1) سورة فصلت (23) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت