فهرس الكتاب
قال: «الإنابة إلى دار الخلود، والتجافي عن دار الغرور، والاستعداد للموت قبل نزوله» فنصيب العبد من انشراح صدره بحسب نصيبه من هذا النور، وكذلك النور الحسي والظلمة الحسية هذه تشرح الصدر وهذه تضيقه.
3 -العلم فإنه يشرح الصدر ويوسعه حتى يكون أوسع من الدنيا، والجهل يورثه الضيق والحصر والحبس فكلما اتسع علم العبد انشرح صدره واتسع وليس هذا لكل علم بل للعلم الموروث عن الرسول صلى الله عليه وسلم وهو العلم النافع فأهله أشرح الناس صدرًا وأوسعهم قلوبا وأحسنهم أخلاقًا وأطيبهم عيشًا.
4 -الإنابة إلى الله سبحانه وتعالى ومحبته بكل القلب والإقبال عليه والتنعم بعبادته فلا شيء أشرح لصدر العبد من ذلك وكلما كانت المحبة أقوى وأشد كان الصدر أفسح وأشرح. من أعظم أسباب ضيق الصدر الإعراض عن الله تعالى وتعلق القلب بغيره والغفلة عن ذكره ومحبة سواه فإن من أحب شيئًا غير الله عذب به وسجن قلبه في محبة ذلك الغير.
5 -دوام ذكر الله على كل حال وفي كل موطن فلذكر الله تأثير عجيب في انشراح الصدر ونعيم القلب وللغفلة عن ذكر الله تأثير عجيب في ضيقه وحبسه وعذابه.
6 -الإحسان إلى الخلق ونفعهم بما يمكنه من المال والجاه والنفع بالبدن وأنواع الإحسان فإن الكريم المحسن أشرح الناس صدرًا وأطيبهم نفسًا وأنفعهم قلبًا والبخيل الذي ليس فيه إحسان أضيق الناس صدرًا وأنكدهم عيشًا وأعظمهم همًا وغمًا وقد ضرب