فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 131

رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح مثلًا للبخيل والمتصدق كمثل رجلين عليهما جنتان من حديد كلما هم المتصدق بصدقة اتسعت عليه وانبسطت حتى يجر ثيابه ويعفي أثره، وكلما هم البخيل بالصدقة لزمت كل حلقة مكانها ولم تتسع عليه فهذا مثل انشراح صدر المؤمن المتصدق وانفساح قلبه، ومثل ضيق صدر البخيل وانحصار قلبه.

7 -الشجاعة: فإن الشجاع منشرح الصدر واسع البطان متسع القلب، والجبان أضيق الناس صدرًا وأحصرهم قلبًا لا فرحة له ولا سرور ولا لذة له ولا نعيم إلا من جنس ما للحيوان البهيم، وأما سرور الروح ولذتها ونعيمها وابتهاجها فمحرم على كل جبان كما هو محرم على كل بخيل وعلى كل معرض عن الله سبحانه غافل عن ذكره جاهل به وبأسمائه تعالى وصفاته ودينه متعلق القلب بغيره وإن هذا النعيم والسرور ليصير في القبر رياضًا وجنة. وذلك الضيق والحصر ينقلب في القبر عذابًا وسجنًا فحال العبد في القبر كحال القلب في الصدر نعيمًا وعذابًا وسجنًا وانطلاقا ... والله المستعان.

8 -إخراج دغل القلب من الصفات المذمومة التي توجب ضيقه وعذابه وتحول بينه وبين حصول البرء فإن الإنسان إذا أتى بالأسباب التي تشرح صدره ولم يخرج تلك الأوصاف المذمومة من قلبه لم يحظ من انشراح صدره بطائل.

9 -ترك فضول النظر والكلام والاستماع والمخالطة والأكل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت