فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 131

والنوم فإن هذه الفضول تستحيل آلامًا وغمومًا وهمومًا في القلب

تحصره وتحبسه وتضيقه ويتعذب بها بل غالب عذاب الدنيا والآخرة منها .. فما أضيق صدر من ضرب في كل آفة من هذه الآفات بسهم وما أنعم عيش من ضرب في كل خصلة من تلك الخصال المحمودة بسهم وكانت همته دائرة عليها حائمة حولها فلهذا نصيب وافر من قوله تعالى: {إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ} سورة الانفطار آية (13) ولذلك نصيب وافر من قوله تعالى: {وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ} سورة الانفطار آية (14) . وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم أكمل الخلق في كل صفة يحصل بها انشراح الصدر واتساع القلب وقرة العين وحياة الروح فهو أكمل الخلق في هذا الشرح والحياة وقرة العين مع ما خص به من الشرح الحسي وأكمل الخلق متابعة له أكملهم انشراحًا ولذة وقرة عين.

وعلى حسب متابعته ينال العبد من انشراح صدره وقرة عينه ولذة روحه ما ينال فمن وجد خيرًا فيحمد الله ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه والله المستعان [1] .

(1) انظر زاد المعاد في هدي خير العباد لابن القيم جزء 1 ص 316 - 319.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت