فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 131

بسم الله الرحمن الرحيم

مقدمة

الحمد لله الذي جعل لكل شيء سببًا وأعطى كل شيء خلقه ثم هدى وجعل للسعادة والشقاوة عنوانًا بينًا ويسر كلا لما خلق له وربك يخلق ما يشاء ويختار وهو الحكيم العليم الذي يضع الأشياء مواضعها وينزلها منازلها اللائقة بها وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له الغفور الرحيم وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله الذي أرسله الله رحمة للعالمين والذي ما ترك خيرًا إلا هدى إليه ولا شرًّا إلا حذر منه صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله وصحبه أجمعين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وبعد:

فقد كتبت وجمعت لنفسي ولأحبابي المسلمين ما تيسر لي جمعه من أسباب السعادة في الدنيا والآخرة ليتذكرها المؤمنون فيتوصلوا بها إلى ما يسعدهم في دينهم ودنياهم وآخرتهم.

وهي مستفادة من كلام الله تعالى وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم وكلام العلماء المحققين والسعادة كل ينشدها ويطلبها وقد اختلفت أنظار الناس فيها فبعضهم يرى السعادة في جمع المال وبعضهم يرى السعادة في صحة البدن وراحته وبعضهم يرى السعادة في البيت الواسع والمركب الوطئ والزوجة الحسناء وبعضهم يرى السعادة في الأمن والاستقرار وبعضهم يرى السعادة في التفنن بالمأكولات اللذيذة وبعضهم يرى السعادة في

الرزق الحلال والعلم النافع وبعضهم يرى السعادة في الإيمان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت