فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 131

الصادق والعمل الصالح ولا مانع من دخول كل ما ذكر في مفهوم السعادة ويلاحظ أن السعادة تنقسم إلى قسمين:

سعادة دنيوية مؤقتة بعمر قصير محدود وسعادة أخروية دائمة لا انقطاع لها وأن سعادة الدنيا مقرونة بسعادة الآخرة وأن السعادة الكاملة للمؤمنين المتقين في الدنيا والآخرة والدليل على ذلك قول الله تعالى {مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} سورة النحل آية (97) .

والحياة الطيبة في الدنيا راحة القلب وطمأنينة النفس والقناعة برزق الله وإدراك لذة العبادة والجزاء الحسن في جنات النعيم في الآخرة والخلود فيها بما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين مما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر وقال تعالى: {الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ} سورة الأنعام آية (82) .

وقد حكم النبي صلى الله عليه وسلم بالفلاح والفوز في الدنيا والآخرة للمسلم الذي رزق رزقًا حلالًا بقدر الحاجة وقنع به فقال عليه الصلاة والسلام «قد أفلح من أسلم ورزق كفافًا وقنعه الله بما آتاه» [1] . فالسعادة كلها مجموعة في طاعة الله ورسوله قال الله تعالى {وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا} سورة

الأحزاب آية (71) . والشقاوة كله مجموعة في معصية الله ورسوله

(1) رواه مسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت