فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 131

هكذا كان سيد الخلق يقول ويفعل وهكذا ينبغي أن نفعل {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآَخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا} سورة الأحزاب آية (21) فبسبب الإيمان بالله ورسوله والجهاد في سبيله والإخلاص له في القول والاعتقاد والعمل نال سلفنا الصالح العز والنصر على الأعداء والتمكين في الأرض ودانت لهم الدنيا وذلت لهم الأمم وذلك حين كان الإيمان متمكنًا في قلوبهم ومتوغلًا في نفوسهم وعرفوا أن في الجهاد في سبيل الله إحدى الحسنيين إما النصر والغنيمة وإما الشهادة في سبيل الله ثم الجنة حتى قال قائلهم:

فلست أبالي حين أقتل مسلما ... على أي جنب كان في الله مصرعي

فنصرهم الله لما نصروه وخذل أعداءهم حين أطاعوه {وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ} .

هذا وأسأل الله العلي القدير أن يوفق المسلمين حكامًا ومحكومين إلى العمل بكتابه وسنة نبيه وأن يؤلف بين قلوبهم وأن يصلح ذات بينهم وأن يجمع كلمتهم على الحق وأن ينصرهم على عدوهم وأن ينصرهم بالإسلام وينصر الإسلام بهم إنه ولي ذلك والقادر عليه وهو حسبنا ونعم الوكيل ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت