فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 131

القتل وإذا رئي القاتل مقتولا إن ذعر بذلك غيره وانزجر فلو كانت عقوبة القاتل غير القتل لم يحصل انكفاف الشر الذي يحصل بالقتل. ومن الأمثال العربية: القتل أنفي للقتل.

وهكذا سائر الحدود الشرعية فيها من النكاية والانزجار ما يدل على حكمة الحكيم الخبير بمصالح خلقه.

3 -حفظ العقول: ولذا حرم الله كل مسكر وكل مخدر ومفتر كالخمر والحشيش والأفيون والقات والدخان قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} سورة المائدة آية (90) .

والخمر ما خامر العقل أي غطاه بالإسكار سواء كان رطبا أو يابسا أو مأكولا أو مشروبا وهي أم الخبائث وجماع الإثم ومفتاح كل شر فمن لم يجتنبها فقد عصى الله ورسوله واستحق العذاب بمعصية الله ورسوله. وسميت أم الخبائث لأن شاربها إذا سكر فعل كل جريمة وهو لا يشعر، وحرم الله الخمر لما اشتملت عليه من المفاسد وتحطيم الشخصية وإطفاء جوهرة العقل.

فالخمر تذهب المال وتذهب العقل ولو لم يكن فيها من المخازي إلا ذهاب المال ونقص الدين وتشويه السمعة وسقوط العدالة لكفى العاقل أن يجتنبها فكيف وإنها أم الخبائث

والرذائل؟.

ولحفظ العقل وجب جلد شارب الخمر ثمانين جلدة ليرتدع

الناس عن هذه الجريمة فتبقى عقولهم سليمة ليعقلوا بها عن الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت