فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 14 من 17

والمسح على الجوربين كالمسح على الخفين يمسح على ظاهرهما فقط خطًا بالأصابع مرة واحدة. وهو ما وردت به السنة وأيده عمل السلف واختاره الأئمة فعن جرير بن عبد الله البجلي - رضي الله عنه - رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بال ثم توضأ ومسح على خفيه ( حديث صحيح أخرجه الستة إلا أبا داود )

وفي حديث المغيرة رضي الله عنه المتقدم: توضأ النبي - صلى الله عليه وسلم - ومسح على الجوربين والنعلين، مثله في حديث - رضي الله عنه - وعلى تفيد الاستعلاء وتؤيد أن المسح إنما يكون على ظاهر الخف أو الجورب لأعلى باطنهما وأما ما ورد من الأحاديث في المسح على ظاهر الخفين وباطنهما فما لا يصح كما بينته في كتابي"الايرادات العلمية على تحصيل ما فات التحديث"وأما ما ورد عن ابن عمر - رضي الله عنه - أنه كان يمسح عليهما مسحة واحدة بيديه كليتهما بطونهما وظهورهما لأخرجه ابن المنذر (1/452) لسند صحيح فهو من اجتهاده - رضي الله عنه - كاجتهاده في غسل باطن العينين ولم تأت به سنة. والإمام أحمد - رحمه الله - لا ــ من آثار الصحابة متى مع وجو الأحاديث الصحيحة فيعمل بينها جميعًا توفيقًا وهو لم يعمل هذا الأثر لأنه مخالف لظاهر النص ولذا فقد اختار المسح على ظهور الخفين أسفله وأعلاه ؟

قال: لا يمسح على أسفله، يمسح على أعلاه خطًا بالأصابع وهو ترجيح ابن القيم في الزاء ( 1/194) قال: وكان يمسح على ظاهر الخفين ولم يصح عنه مسح أسفلهما إلا في حديث منقطع والأحاديث الصحيحة على خلافه وقد عمل به الأئمة من السلف فعن الشعبي قال:يمسحهما من ظاهر قدميه إلى أطراف أصابعه.

وقال الحسن البصري: المسح على الخفين خطًا بالأصابع.

وعن سعيد بن عبد العزيز قال ما سألت ـــ عن المسح على الخفين فقال بيده هكذا، وأمر أصابعه من مقدم رجله إلى فوقها. لأخرجها ابن أبي شيبة 1/169 بأسانيد صحيحة، إلا الأخير فهو حسن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت