عدد مرات المسح ويمسح مرة واحد فقط عليهما كما يؤيده ظاهر الأحاديث في المسح ويؤيده أثر ابن عمر المتقدم وقد روى عن ابن عباس مثله عند ابن المنذر في الأوسط (1/455) وفي الطريق إليه لبث بن أبي سليم وهو ضعيف هذا وبدأ علمه بالصواب والحمد لله رب العالمين.
حكم المسح على الجبيرة
قال محمد بن صالح العثيمين رحمه الله تعالى:
... الجبيرة في الأصل ما يجبر به الكسر، والمراد بها في عرف الفقهاء"ما يوضع على موضع الطهارة لحاجة"مثل الجبس الذي يكون على الكسر أو اللزقة التي تكون على الجرح أو على ألم الظهر أو ما شابه ذلك.
... فالمسح عليها يجزئ عن الغسل. فإذا قدرنا أن على ذراع المتوضئ لزقة على جريح يحتاج إليها فإنه يمسح عليها بدلًا من الغسل، وتكون هذه الطهارة كاملة بمعنى أنه لو فرض أن هذا الرجل نزع هذه الجبيرة أو اللزقة، فإن طهارته تبقى ولا تنتقض لأنها على وجه شرعي، ونزع اللزقة ليس هناك دليل على أنه ينقض الوضوء أو ينقض الطهارة .
... وليس في المسح على الجبيرة دليل خال من معارضة.
فيها أحاديث ضعيفة ذهب إليها بعض أهل العلم وقال: إن مجموعها يرفعها إلى أن تكون حجة.
ومن أهل العلم من قال: إنها لضعفها لا يعتمد عليها وهؤلاء اختلفوا فمنهم من قال: يسقط تطهير محل الجبيرة لأنه عاجز عنه.
ومنهم: بل يتيمم له ولا يمسح عليها.
... لكن أقرب الأقوال إلى القواعد بقطع النظر عن الأحاديث الواردة فيها أنه يمسح وهذا المسح يغنيه عن التيمم فلا حاجة إليه.
وحينئذ نقول:
... إنه إذا وجد جرح في أعضاء الطهارة له مراتب:
1-أن يكون مكشوفًا ولا يضره غسل ففي هذه المرتبة يجب عليه غسله إذا كان في محل الغسل.
2-أن يكون مكشوفًا ويضره الغسل دون المسح ففي هذه المرتبة يجب عليه المسح دون الغسل.
3-أن يكون مكشوفًا ويضره الغسل والمسح فهنا يتيمم له.