يجوز المسح على الجوربين غير المنعولين وغير المجلدين إذا كانا ثخينين لا يشفان عما تحتهما.!
... وروي عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى أنه رجع إلى قولهما في آخر عمره وجوز المسح على الجوربين في مرضه وقال لعواده فعلت ما كنت أمنع الناس منه
... وهذا من إنصافهم وكمال علمهم لأن الجواز في الخف لرفع الحرج لما يلحقه من المشقة بالنزع وهذا المعنى موجود في الجورب فلا معنى للمنع منه مع جوازه في الخف إذ هو جمود على الظاهر. ... ... ... ... والله أعلم
2-المالكية
قال الإمام ابن القاسم في المدونة:
... كان مالك يقول في الجوربين يكونان على الرجل وأسفلهما جلد مخروز وظاهرهما جلد مخروز: يمسح عليهما
ثم رجع فقال: لا يمسح عليهما
قال ابن القاسم: وقوله الأول أحب إلى
قال ابن يونس: وهو الصواب
... وهذا أكبر اعتبار في أن أصحاب الأئمة كانوا يتجافون التقليد البحت ولا يعولون إلا على الدليل حيث يخالف الواحد منهم إمام مذهبه إذا أتضح له من الدليل ما لم يظهر لإمامه
كما قيل: ( وإذا جاء نهر الله بطل نهر معقل) !
3-الشافعية
نقل الترمذي في السند باب ( المسح على الجوربين والنعلين)
أن المسح على الجوربين قول غير واحد من أهل العلم وبه يقول سفيان الثوري وابن المبارك والشافعي وأحمد
وإسحق قالوا: يمسح على الجوربين وإن لم يكونا منعلين إذا كانا ثخينين
قال النووي: والصحيح بل الصواب ما ذكره القاضي أبو الطيب والقفال وجماعات من المحققين أنه إن أمكنه متابعة المشي فيه جاز كيف كان أ هـ .
قلت وهذا هو الصواب الذي لا محيد عنه
4-الحنابلة
في الإقناع وشرحه:
... ويصح المسح على جورب ضعيف من صوف أو غيره وأن كان غير مجلد أو منعل أو كان به خرق وأمكنت متابعة المشي فيه.
وحديث المغيرة هو عمدتهم في ذلك: ( مسح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على الجوربين والنعلين ) وهو يدل على أنهما غير منعولين !