الصفحة 4 من 17

أقول لكم بكل الصدق والتجرُّد... إنَّنا لم نكتفِ باختيار اسم البنك فقط، ولكن أخذنا كذلك مفهومه الأساسي... وبالتالي لم نستطع أن نوجد لمؤسساتنا المالية مفهومًا ونمطًا يتجاوز مسألة الوساطة المالية، والذي حصل أنَّ الصيغ الاستثمارية المفضَّلة لدى البنوك الإسلامية أصبحت هجينًا بين القرض والاستثمار، وهو هجين يحمل معظم سمات القرض الربوي وعيوب النظام الرأسمالي الغربي، ويعجز عن إبراز معالم الاستثمار الإسلامي المبني على المخاطرة وعلى الاستثمار الحقيقي، ولا يعترف بضمان رأس المال أو عائده. ومما يدلُّ على عمق المسألة واستمراريتها أنَّ الهياكل التنظيمية لبنوكنا والتي استقيناها من البنوك التقليدية لا تعير اهتمامًا لإدارة الاستثمار لا في حجمها ولا في تخصُّصاتها، بحيث تستوعب جميع ضروب النشاط الاقتصادي المنتج. واكتفينا بجهاز صغير، وجهَّزنا أوراقنا بما يتلاءم وطبيعة عملياتنا الروتينية شديدة الشبه بالدورات المستندية للأنظمة الربوية. والنتيجة التي وصلنا إليها... أنَّنا لم نتقدَّم في إبراز الخصائص الأساسية للعمل المصرفي... الإسلامي والمعالم المميِّزة له... ولم تنجاوز واقع وتأثيرات النظام المصرفي الربوي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت