... يقول عادل حمودة (1) [24] ): ( ولقد توقفت مؤخرًا عند كتاب ) المسيح اليهودي ونهاية العالم ( الذي كتبه رضا هلال وشعرت بالندم لأنّني لم أنتبه إليه وقت صدوره..فهو كتاب يشرح ويفسر الدعم الديني الأمريكي لإسرائيل .. وهو دعم يتجاوز الدعم السياسي والعسكري والاستراتيجي لها .. فلو كان البنتاجون -وزارة الدفاع- يفتح لها خزائن السلاح..ولو كان الكونجرس يفتح لها خزائن المال.. ولو كان البيت الأبيض يفتح لها خزائن القرارات السياسية فإن الكنيسة الأمريكية تفتح لها أبواب البركة والصلوات. إنّ هناك انحيازًا من نوع آخر في الولايات المتحد لإسرائيل لا نعرفه هو الانحياز اللاهوتي والانحياز الثقافي..إن اللوبي اليهودي لم يخترق البورصة والثروة والكلمة المؤثرة فقط، وإنما اخترق وجدان الناس هناك. وهذا يضاعف من صعوبة هذه القضية التي ندفع ثمنا غاليا كل يوم من دماء الفلسطينيين في مشهد الجنازات الثابت في كل نشرات الأخبار المسائية. لقد سبقت الصهيونية المسيحية الأمريكية الاستيطان اليهودي في فلسطين بفترة طويلة من الزمن إنّ(كريستوفر كولمبس) كان يؤمن بأنّ رحلته لاكتشاف أمريكا هي جزء من سيناريو سوف يقود في النهاية إلى تحرير القدس من المسلمين الكفار وإعادة بناء الهيكل، وفي كتابه الذي أسماه ( التنبؤات) قال لملكة أسبانيا إيزابيلا التي ساندته في رحلته لاكتشاف أمريكا:"إنّه سوف يستخدم الذهب الذي يجده في العالم الجديد لإعادة بناء الهيكل، حتى يكون مركز الكون، و حلمة الكرة الأرضية". أي أنّ أمريكا منذ اللحظة الأولى لاكتشافها كانت عينها على إنشاء إسرائيل"."
(1) 24] - كاتب مصري: من مقاله:كرستوفر كولمبس وإعادة بناء الهيكل- جريدة البيان الإماراتية-عدد 3 نوفمبر2001 م-18 شعبان 1422ه.