لقد قاد هذا المذهب حركة الإصلاح الديني في أوساط الأوربيين وتداخلت في هذه الحركة أساطير وحكايات صهيونية، تسربت إليها عبر التفسيرات الحرفية للتوراة، وساعدت على تناميها مجموعة من الدوافع السياسية والاقتصادية والاجتماعية، منها أمر الملك هنري الثامن ملك إنجلترا عام 1538م بترجمة التوراة للغة الإنجليزية ونشرها وإتاحتها للقراءة من قبل العامة، إنه بذلك كان يضع التاريخ والعادات والقوانين اليهودية لتكون جزءًا من الثقافة الإنجليزية، وأصبحت اليهودية ذات تأثير قوي في هذه الثقافة على مدى القرون الثالثة التالية. أكدت المؤرخة اليهودية"تشمان"أنه من دون هذا التراث التوراتي، فإنه كان من المشكوك فيه صدور وعد بلفور باسم الحكومة البريطانية عام 1917م، أو انتدابها على فلسطين رغم وجود العوامل الاستراتيجية التي ظهرت في الحياة البريطانية فيما بعد) (1) [23] (.
(1) 23]- انظر البعد الديني في السياسة الأمريكية تجاه الصراع العربي- الصهيوني: الدكتور يوسف الحسن-مركز دراسات الوحدة العربية،الطبعة الأولى 1990م ص22.