فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 109

لقد بدأ اليهود نشاطهم في أوساط النصارى الأوروبيين منذ القرن السادس عشر الميلادي إذ تجاوزوا حدود العقيدة الدينية، وأصبحت اليهودية أمة ورمزًا للقومية، وأصبح الكتاب المقدس اليهودي كتابًا سياسيًا ودينيًا معًا. ويركز على العهد الإلهي بالأرض المقدسة -أرض فلسطين- وأحقية شعب الله المختار بهذا العهد. أصبحت المفاهيم والأفكار التوراتية جزءًا من العقيدة المسيحية الكنسية، وخاصة بعد ظهور المذهب البروتستانتي على يد كل من الألماني مارتن لوثر 1481-1529م، والسويسري زنجلي 1484-1531م،والفرنسي كلفن 1509م. إنّ رائد الإصلاح الديني مارتن لوثر نشر في كتابه (المسيح ولد يهوديا) : إنّ الروح القدس شاءت أن تتنزل كل أسفار الكتاب المقدس عن طريق اليهود وحدهم..إنّ اليهود هم أبناء الرب، ونحن الضيوف والغرباء، وعلينا أن نرضى بأن نكون كالكلاب، التي تأكل ما يتساقط من فتات مائدة أسيادها. وفي القرن التالي انتشرت المسيحية اليهودية في الأوساط الدينية إلى الأوساط الأدبية والسياسية..إنّ"جاك لوك"مؤسس النظرية الليبرالية قال في كتابه تعليقات على كتاب القديس بولس: إنّ الرب قادر على جمع اليهود في كيان واحد وجعلهم في وضع مزدهر في وطنهم القومي،وهو أرض الميعاد في فلسطين واسحق نيوتن مكتشف نظرية الجاذبية يقول في كتابه: (نبوءات دانيال ورؤيا القديس يوحنا) إنّ اليهود سيعودون إلى وطنهم .. لكني لا أدري كيف سيتم ذلك؟ .. ولنترك الزمن يفسره"وجان جاك روسو"فيلسوف العقد الاجتماعي يقول في كتابه إميل: لن نعرف الدوافع الداخلية لليهود أبدا حتى تكون لهم دولتهم الحرة ومدارسهم وجامعاتهم. (1) [22] )

(1) 22] - من مقال عادل حمود ة:كرستوفر كولمبس وإعادة بناء الهيكل- جريدة البيان الإماراتية-عدد 3 نوفمبر 2001م-18 شعبان 1422ه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت