ويقول صلى الله عليه وسلم:"إنّ سليمان بن داود عليه السلام سأل الله ثلاثًا فأعطاه اثنتين، ونحن نرجو أن تكون الثالثة: فسأله حكمًا يصادف حكمه فأعطاه الله إياه، وسأله ملكًا لا ينبغي لأحد من بعده فأعطاه إياه، وسأله أيّما رجل خرج من بيته لا يريد إلا الصلاة في هذا المسجد- أي الأقصى- خرج من خطيئته مثل يوم ولدته أمّه، فنحن نرجو أن يكون الله عزّ وجلّ قد أعطاه إيّاه". رواه أحمد في المسند، والحاكم في المستدرك، وقال: حديث صحيح وقد تداوله الأئمة وقد احتجا (أي البخاري ومسلم) بجميع رواته ثمّ لم يخرجاه، ولا أعلم له علة ووافق الذهبي الحاكم فيما قاله.
بين يدي الطبعة الأولى
... إن الحمد لله تعالى نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له. وأشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمد عبده ورسوله.
وبعد:-
فإنّ دولة اليهود (إسرائيل) قامت على مجموعة من الأساطير والخرافات، التي استطاعت تحويلها إلى معتقدات ونبوءات دينية مقدّسة يجب تحقيقها في الواقع ودنيا الناس، واستطاعت القيادات الدينية والسياسية اليهودية العالمية أن تحشوا أدمغة يهود العالم ثمّ نصارى أوربا وأمريكا بهذه الخرافات والأساطير، ومنها أسطورة الهيكل المقدس، الذي نسبوه زورًا وبهتانًا إلى نبي الله سليمان عليه الصلاة والسلام، وهم اليوم يسرعون الخطى من أجل بنائه بعد قيامهم هدم المسجد الأقصى المبارك. والكتاب الذي بين يدي القارئ يكشف عن زيف أسطورة الهيكل المقدّس..ويثبت بالدليل والبرهان أنّ نبي الله سليمان عليه السلام لم يبن هيكلًا بل بنى لله مسجدًا للعبادة هو المسجد الأقصى. وعلى المسلمين أن يدركوا أهداف اليهود الذين يسعون اليوم إلى تهويد الأرض الفلسطينية، وتهويد المقدسات الإسلامية وقطع كل علاقة وطيدة للمسلمين بأرضهم المباركة،أرض الإسراء..فلسطين.
المقدمة