إنّ قضية فلسطين هي من قضايا المسلمين الأولى، وإنّ المصيبة التي تعيشها فلسطين وقلبها القدس والمسجد الأقصى هي مصيبة يعيشها كل المسلمين في أنحاء الأرض. وإنّ الحديث عن المسجد الأقصى يثير الشجون والألم والحسرة في نفوس المسلمين الصادقين لما يعانيه من مكائد يهودية خطيرة تستهدف هدمه وإزالته من القدس وفلسطين ،ومن قلوب المسلمين المتعلقين بالأرض المباركة.
لقد أدرك أعداؤنا اليهود أثر العقيدة في حياة الشعوب، فجعلوا الدين ركيزة تنطلق منها السياسة، رفعوا في معركتهم مع المسلمين التوراة، وجعلوا اسم دولتهم على اسم أحد الأنبياء: إسرائيل (يعقوب عليه السلام) واختاروا نجمة داود شعارًا مقدسًا رسموه علم دولتهم، وجعلوا غايتهم العودة إلى أرض الميعاد المعطاة لهم من الرب بوعد مقدّس، ورسمت أسفارهم حدود دولتهم وأخيرًا جعلوا أهمّ أهدافهم التي يسعون لتحقيقها وهو بناء هيكل سليمان (الهيكل الثالث) على أنقاض المسجدين الأقصى وقبة الصخرة، ولم يمل حاخاماتهم وأحبارهم وقادتهم السياسيون وكلّ زعمائهم من ترداد مقولة:لا معنى لإسرائيل بدون أورشليم، ولا معنى لأورشليم بدون الهيكل الثالث. وفي هذه الأيام أخذ قادة اليهود من السياسيين والدينيين يطلقون اسم جبل الهيكل على الحرم القدسي، وبين يدي مجموعة من المعلومات الموثقة التي تتحدث عن المخططات والمكائد اليهودية التي تستهدف هدم المسجد الأقصى وبناء الهيكل على أنقاضه (1) [1] )
والكتاب الذي بين يدي القارئ يبيّن المزاعم اليهودية في الهيكل المقدس، ويفنّدها بالدليل والبرهان، ويكشف عن مدى تهافتها، ويثبت أنّها مجرد خرافات وأساطير، نسجتها أيدي الكهنة والحاخامات، وأنّ الهيكل خرافة وأسطورة، ليس لها وجود إلا في الكتاب المقدس عند اليهود، وفي رؤوس اليهود المحشوة بهذه الأساطير والخرافات.
(1) - وقد طبعت تحت عنوان: يا مسلمي العالم أفيقوا... اليهود سيهدمون المسجد الأقصى قريبًا.