فهرس الكتاب
** إنّ الكونت دي فوجيه عام 1864م بفحص بعض الوقائع الأثرية في مبني المصلى المرواني، والزاوية الجنوبية الشرقية، ولم يستطع أن يقدم دليلًا واحدًا صحيحًا عن موقع الهيكلين الأول أو الثاني . وفي القرن العشرين قام عالم الآثار الإسرائيلي ألن مازا بإجراء حفريات واسعة في موقع المصلى المرواني ، وموقع الممر المزدوج، والبوابة المزدوجة، وكان لديه أمل أن يجد غرفًا وساحات الهيكل، وقصر سليمان ، ولكنّه لم ينشر شيئًا عن هذه الحفريات ،لأنّه لم يجدًا دليلًا واحدًا يشير إلى ما أمله (1) [178] ) .
** إنّ العلماء الباحثين الغربيين الذين يسلكون المنهج العلمي في البحث والدراسة ينفون وجود أية علاقة بالصخرة المشرّفة لمذبح داود التي تذكره الكتب اليهودية المقدسة ومن هؤلاء العالمان: باجتي، وهولسن.
فباجتي:مثلًا: أ- قام برسم خطة لكل من الكهف والصخرة التي تعلوه واعتمد على المعلومات التي ذكرها وليمز، في هذا المقطع ناقش باجتي كلًا من الصخرة التي بني فوقها الخليفة عبد الملك بن مروان وفوق كهفها الصخرة، ونفى أية علاقة لوجود مذبح أقيم على هذه الصخرة من قبل إبراهيم أو داود كما ذكرت المصادر اليهودية.
ب- يقول إذا كان صحيحًا أن مذبحًا قد أقيم على هذه الصخرة ، فإنّ أساس هذا المذبح يوجب أن يكون مادة بنائية، لا صخرًا متضرسًا، ولابد أن تترك أثرًا على سطح هذه الصخرة.إذًا، كيف تم استعمال هذه الصخرة كمذبح ؟
ج- ذهب بعيدًا في تحليله حيث قال: إذا آمنّا بأنّ القرابين التي كانت تقدّم على المذبح يتم نقلها شمال هذا المذبح، إذن أين كان ينقل الدم وبقايا الذبح ؟ هل كانت تنقل باتجاه الكهف ؟ الواقع أنّ هذا الأمر مستحيل قبوله، إذ لم نجد في أرضية الكهف أية بقايا لدم أو لذبح يؤكّد صحة هذا الإدعاء حسب قول باجتي.
(1) 178] - ص 204.