-ومن عقائد اليهود في القدس اعتقادهم في الصخرة المشرفة: حيث يزعمون أنّ إبراهيم عليه السلام قدّم ولده إسحاق الذبيح قربانًا لله تعالى ويزعمون أنّ الصخرة كانت ملكًا لليبوسي أرونا ثم اشتراها داود عليه السلام، وجعل على هذه الصخرة معبدًا لله تعالى. وأضفى التلمود على الصخرة هالة من القداسة والتعظيم، فمن ذلك: أنّ الله ابتدأ خلق الأرض من تلك الصخرة، فهي إذًا حجر الأساس للأرض.
-يعتقد اليهود بأنّ المعبد المقدس (الهيكل) بناه نبي الله سليمان عليه السلام بعد أن هيأ له من الذهب والفضة والحجارة الكريمة ما مكنّه من تشييده، وجاءت قصة بنائه مطولة في سفر أخبار الأيام: الإصحاح التاسع والعشرين ، وفي سفر الملوك الأول: الإصحاح السادس. فمما جاء في الأول:"وقال داود الملك لكل المجمع: إن سليمان ابني الذي وحده اختاره الله إنما هو صغير وغض. والعمل عظيم لأن الهيكل ليس لإنسان بل للرب الإله، وأنا بكل قوتي هيأت لبيت إلهي الذهب لما هو من ذهب، والفضة لما هو من فضة، والنحاس لما هو من نحاس، والحديد لما هو من حديد والخشب لما هو من خشب، وحجارة الجزع، وحجارة للترصيع، وحجارة كحلاء ورقماء وكل حجارة كريمة، وحجارة الرخام بكثرة، وأيضًا لأني قد سُررْت ببيت إلهي، لي خاصة من ذهب وفضة قد دفعتها لبيت إلهي فوق جميع ما هيأت لبيت القدس..." (1) [13] ).
-ولإضفاء قدسية خاصة على الهيكل زعمت الأسفار اليهودية أن الله اتخذ من الهيكل مسكنًا له بعد أن كان مسكنه الضباب:"حينئذ تكلم سليمان. قال الرب: إنه يسكن في الضباب إني قد بنيت لك بيت سكني مكانًا لسكناك إلى الأبد" (2) [14] ). لقد أصبح الهيكل المكان المقدس الوحيد الذي تقدم فيه القرابين للرب، وفي الهيكل بهو مقدس أُعِد لاجتماع الناس من أجل أداء الطقوس والشعائر التعبدية.
(1) 13]- سفر أخبار الأيام: الإصحاح 29 الفقرات 104.
(2) 14]- سفر الملوك الأول: الإصحاح 8 الفقرات 12-13.