فهرس الكتاب
لقد اختلف العلماء في تحديد الباني الأول للمسجد الأقصى، بناءً على اختلافهم في فهم الآية الكريمة والحديث الشريف، فمنهم من يرى أنّ الملائكة التي قامت ببناء المسجدين الحرام والأقصى، ومنهم من يرى أنّ الباني الأول لهما هو آدم عليه السلام، ومنهم من يرى الباني الأول لهما هو أبو الأنبياء إبراهيم عليه السلام، واتفق العلماء على أنّ الباني المجدد للمسجد الأقصى هو نبي الله سليمان عليه السلام. وهناك من العلماء مَن يجمع بين الآية والحديث ويوفق بين الأقوال المختلفة فيقولون: إنّ أول من بنى الكعبة آدم عليه السلام، ثم بنى بعض ولده المسجد الأقصى، ثم بنى إبراهيم عليه السلام الكعبة بعد الطوفان الذي اجتاح الأرض عقوبة لقوم نوح (1) [197] ).
(1) 197] - انظر زاد المسير في علم التفسير: عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي ، دار الفكر - بيروت - الطبعة الأولى 1407هـ - 1987م ، 2/6 ، الجامع لأحكام القرآن: أبو عبد الله محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي ، دار الكتب العلمية - بيروت - الطبعة الأولى 1408هـ - 1988م ، فتح الباري شرح صحيح البخاري: ابن حجر العسقلاني ، نشر وتوزيع رئاسة إدارات البحوث العلمية والإفتاء بالمملكة العربية السعودية 6/408 - 411 ، مثير الغرام إلى زيارة القدس والشام: شهاب الدين ابن تميم المقدسي ، تحقيق أحمد الخطيمي ، دار الجيل - بيروت ، الطبعة الأولى 1415هـ ، 1994م ، ص 131-134 . الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل: قاضي القضاة مجير الدين الحنبلي ، مكتبة المحتسب ، عمان - الأردن ، طبعة 1973م ، 1/38 ، تفسير روح المعاني: محمود الألوسي ، دار إحياء التراث العربي - بيروت ، 5/4 .