فهرس الكتاب
إنّ الله تعالى هو الذي سمى المعبد الموجود بالقدس بالمسجد الأقصى وقد أسرى بعبده ورسوله محمدًا من المسجد الحرام إلى ذلك المسجد الأقصى، والله عز وجل يعلم مكان وجود الهيكل إن كان هناك هيكل لليهود، ومن المستحيل شرعًا وعقلًا أن يأمر نبيه محمدًا عليه الصلاة والسلام بالصلاة مكان الهيكل، والله سبحانه تعالى يعلم علمًا أزليًا أنّ المسلمين سيبنون مسجدًا في هذا المكان، وليس من الجائز شرعًا وعقلًا أن يسمح لأتباع نبي من أنبيائه بعدم احترام ما بناه النبيّ السابق، وبناء معبد جديد لعبادته عز وجل مكان المعبد الذي بناه النبيّ السابق، فهذا بدوره يؤدي إلى عدم احترام المسلمين للأنبياء السابقين وعدم الإيمان بأعمالهم الجليلة وخاصة المتعلقة بدور العبادة. وأيضًا يقال: إنّ الله تعالى يعلم علمًا أزليًا بأن المسلمين سيدخلون بيت المقدس وسيبنون في الحرم مساجدهم. فكيف يأمر الله تعالى نبيّه داود عليه السلام أن يبني الهيكل في هذا المكان الذي سيبني فيه المسلمون مسجدًا لعبادته عز وجل (1) [201] ).
المطلب العاشر:- إن نبيّ الله تعالى سليمان عليه السلام هو المجدّد لبناء المسجد الأقصى:
(1) 201] - المسجد الأقصى المبارك وهيكل بني إسرائيل -مصدر سابق، ص128-129.