الصفحة 12 من 13

وتقول في كتاب كتبه لوالدتها:"إننا نصنع على كل حال أشياء ستبقى ولن يستطيع أحد فيما أظن يقوضها".

وتقول:"لما عاد عميدًا من جديد كانت كل أنواع الأفكار تدور في رأسه وكان عليه أن يضعها موضع التنفيذ"وكان هو يقول"إنك تعرفين هذا النوع من الرضا الذي يعقب القيام بالواجب وإن المرء على مستوى الرسالة التي كلف بها رغم المصاعب التي يواجهها"وكانت تشيد بمحاضراته في الجامعة الأمريكية وجمعية الشبان المسيحيين التي كان يحتشد فيها الألوف.

كان واضحًا من هذه الصورة كلها، زيارات المستشرقين والمحادثات الطويلة التي كان يصنع فيها موضوعاته، ومقابلاته هناك والاحتفاء به، وجورج حنين والأب قنواتي الذين يأتون إليه بكل من يمر بالقاهرة من الآباء والكردينالات والمطارنة.

وهم لا يتوقفون عن تشجيعه فيكتبون له بين حين وحين، تقول جوزيه كابورني:"في دوامة التيارات الثقافية بحرية وسرعان ما غدوتهم رجل الساعة ووجهتهم القوى الروحية في هذا البلد في اتجاه لا يستطيع أحد أن يتنبأ بمآله".

وفي مصر كان لطفي السيد وعبد العزيز فهمي، وثروت، وعلي عبد الرازق وعشرات من الذين يسيرون على نفس الدرب كانوا من حوله دائمًا.

وتتحدث عن الزواج المختلط وتنحي باللائمة على الشيخ محمد بخيت الذي انتقد الزواج المختلط. وتنسى أن طه حسين نفسه قبل سفره إلى أوروبا حمل على المصري الذي يسافر إلى أوروبا ويتزوج أجنبية. وقالت أن الشيخ بخيت قال لطه حسين: لو كنت حرًا لاشترعت قانونًا ينفي كل مصري يتزوج أجنبية يا دكتور طه، ما هي الأسباب الحقيقية التي حملتك على الزواج من أجنبية، وأنت مصري فكيف أقدمت على هذا العمل.

هذا قليل من كثير تقدمه مذكرات السيدة سوزان وملاحظتنا أن السيدة سوزان لم تتمكن من استيعاب حياة طه حسين استيعابًا كاملًا وغفلت عن جوانب كثيرة من أدق مراحلها ووجوه كثيرة من أبرز معالمها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت