الصفحة 2 من 13

وذلك الاهتمام بأجراس الكنائس حين سمي (كلود) الذي هو مؤنس ديوانه باسمها.

وذالك الهتاف الذي سجلته السيدة لابنها حين يصبح يوم الأحد"يا صباح إحدى الجميل"تقول السيدة سوزان: عندما تأسست جامعة الدول عام 1925 م اتخذ الطريق إلى بيتنا قادمون جدد، هناك بدأت جلسات الأحد التي سرعان ما اتسعت كثيرًا في الزمالك، كان طه خلالها قطبًا حقيقيًا، إذ ما كاد الأساتذة الأجانب الذين كانوا يؤلفون أول فريق يصلون إلى مصر، حتى يأتوا بالطبع إلى بيتنا لقضاء ساعة أو ساعتين برفقة زوجاتهم، وكان منهم العميد جرايجور والفيلسوف إميل برهين، وعالم الآثار الإنجليزي بحرندور والشخصية الساحرة سكايف الذي كان أستاذًا للأدب الإنجليزي وسالمر وسانياك.

ونحن نعرف معنى هذا تمامًا، لقد فتح طه حسين أبواب الجامعة (وكلية الآداب بالذات) للمستشرقين وعتاة الدراسات التبشيرية والتغريبية ليحطموا في نفوس أبناء أمتنا كل عقائدهم ومقدساتهم فكان لابد أن يصلوا أول الأمر عند هذه (القاعدة) التي بنوها في مصر، ومن هنا نجد أن السيدة سوزان تقول أنه عندما ترك طه الجامعة أعلن هؤلاء الأساتذة أنهم لن يدخلوا الجامعة إلا إذا عاد هو‍‍؛ وهذا ليس معًا يفسر على أنه مكانة عالية لطه حسين وإنما هو في الحقيقة علامة على التبعية.

وتقول السيدة طه حسين: وخاصة تلك اللقاءات التي كانت تتم بوجه خاص مع أناس قادمين من خارج مصر والتي كانت تزداد بنسبة مثيرة وكانت حصيلتها محاورات خصبة بالنتائج وتبادل الأفكار واتهامات مختلفة بقدر ما كان ينتج عنها أيضًا حجارة جديدة من أجل البناء الذي كان طه حسين يتابع إنشاءه بكتبه ونشاطه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت