فهرس الكتاب

الصفحة 108 من 115

وتقوية الصلة بين البلدان الإسلامية، وتآزرها لما فيه خيرها وسعادتها، واستجابة لأمر الله - تعالى - في قوله: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ} [الحجرات: 10] .

وتصغي الشعوب الإسلامية التي سئمتِ المذاهبَ المفرقة، والدعاوى المضللة، وتملؤها الغبطة وترى فيه خيرًا كثيرًا، وتحقيقًا لأمانيها ورغباتها، وفي خضم الدعوات المؤيدة، والآراء المعارضة، أرى أن يأخذ التعاون طابعًا قويًّا، يخرج عن نطاق التعميمات التي قد لا يدرك كثيرٌ من الناس مغزاها، وأن يكون من الأهداف التي يسعى إليها الجميعُ كخطوة في سبيل التضامن الإسلامي: قيامُ جامعة الدول الإسلامية على غرار جامعة الدول العربية، جامعة هدفُها تقويةُ المودة بين الشعوب الإسلامية، ونشْر الثقافة الإسلامية، والتراث الحافل، والتعاون المثمر؛ ففي ذلك قوةُ المسلمين وعزتُهم.

وإننا وسطَ هذه الأفكار المعارضة لا يسعنا إلا أن نستبشر بالدعوة إلى جمع كلمة المسلمين على كلمة التوحيد، وتحت راية القرآن، وإن من واجب كل مسلم في أي بقعة من الأرض أن يؤيد كلَّ تعاون بين المسلمين.

وبإذن الله سينتصر الحق، وتُهزم الشيوعية والاشتراكية ودعاتهما، وحسْب العرب والمسلمين ما لقوه من دعاة الضلال، والمناهضين للدعوة الإسلامية ولعلماء الدين، وكفى شعوبَهم ما عانوه من تدهور اقتصادي واجتماعي، وبطش وعدوان، ولم تعد خططُهم الشيوعية الحمراء خافيةً؛ فقد كشف قناعها، وبطل سحرُها، وعرف مروجوها على حقيقتهم، وإن غدًا لناظره قريب.

وَلاَ بُدَّ لِلَّيْلِ أَنْ يَنْجَلِي = وَلاَ بُدَّ لِلقَيْدِ أَنْ يَنْكَسِرْ

وإذا جاء موسى وألقى العصا، بطل السحر والساحر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت