فهرس الكتاب

الصفحة 110 من 115

الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلاَ يَخَافُونَ لَوْمَةَ لاَئِمٍ [المائدة: 54] ، كما وصفهم الله.

ولا بد مع ذلك كله أن يصلحوا الأخطاء التي تكون عقبة في قَبول ما يدْعون إليه، ويستغلها أعداء الإسلام في التنفير عنه، وإلصاق التُّهم، مع أن الإسلام منها براء (براءة الذئب من دم ابن يعقوب) .

لا يكفي أن يقال:"ليس في الإمكان أبدع مما كان"، ولا أن يصغى للهتَّافين والمطبِّلين، الذين يهمهم الغنائم العاجلة، وإن كذبوا ونافقوا وتصنَّعوا.

والمقاومة الناجحة للغزو الفكري المختلف الاتجاهات والمشارب، والمتنوع المصادر والموارد - تتطلب صراحة وحزمًا وجهرًا بالحق؛ لكي تكون المقاومة مرتكزةً على أسس قوية، لا تزعزعها الرياح، ولا يبدِّدها الاصطناع.

إن كل مسلم يجب عليه أن يجند نفسه لمكافحة الأخطار التي تحيط بأمة الإسلام، والتي تسعى لإبادته والقضاء عليه، ولا يجوز التردُّدُ في ذلك، أو التهاون به بحال من الأحوال، وفي نفس الوقت لا بد من التعاون الذي ينشد الحقيقة، غير متعسف ولا منتقم، لإصلاح الخطأ، وتقويم الاعوجاج.

وذلك بلا ريب مما يضاعف من مسؤولية علماء الإسلام وقادته، وما يتحملونه من عبء الأمانة، وجسامة الأمر.

وإن الأمة الإسلامية تمرُّ بمرحلة من أدق المراحل في حياتها، ومن الخير لها أفرادًا وجماعات أن يقوم كلٌّ بما يفرضه عليه دينُه وعقيدته في هذا الشأن، وفي طليعتهم علماءُ الشريعة، وفقهاء الأمة.

ولنتذكر أن الأعداء يعملون الكثير جدًّا من أجل تثبيت باطلهم، والوقت يمرُّ سريعًا، لا يحتمل التسويف والتواكل، فهل يضطلعون بمسؤوليتهم قبل فوات الأوان؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت