فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 115

جلي، وترقبت تنفيذ قرارات الأمم المتحدة بإجراء استفتاء شعبي في كشمير، ومع ذلك فقد ظلَّتْ قرارات الأمم المتحدة حبرًا على ورق، ولم تعبأ الدولة الأخرى بها، ولم تُعِرْها أي اهتمام.

لقد ظنتِ الهند أنها بقوة الحديد والنار تستطيع أن تضيف أراضيَ جديدةً لها، وأن تحطم الباكستان نهائيًّا، كما هو حلم أعداء الإسلام تُجاه كل بلد إسلامي.

نسيت الهند أنها ليست الدولةَ الوحيدة التي تملك الحديد والنار، وتجاهلتْ أثر العقيدة الإسلامية في الجهاد، وبذْل الأنفس رخيصة في سبيل الله؛ {كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ} [البقرة: 249] .

إننا نحيي رابطة العالم الإسلامي التي أدركتْ مسؤولياتها، ونأسف لمواقف يقفها البعض، وندعو الصحافة في بلاد الإسلام أن تناصر قضايا المسلمين العادلة؛ فذلك فرضٌ لازم، إن تخلَّتْ عنه فقد نكصتْ عمَّا يحتمه الدين والحق والوفاء.

وإن تخاذَلَ العرب عن مناصرة إخوانهم المسلمين في حقهم المشروع، فسوف يتجرَّعون النتائج المرَّة، وسوف يجدون أنفسهم في يوم من الأيام - ونرجو ألاَّ يجري ذلك - في عزلة تامة، وفريسة سهلة للأعداء الطامعين الحاقدين، وتتكرر حكاية (أُكلتُ يوم أُكل الثور الأبيض) ، أو المثل العامي: (من تغدى صاحبي تعشاني) .

أيها المسلمون، إن الرسول - صلى الله عليه وسلم - يقول: (( المؤمن للمؤمن كالبنيان يشدُّ بعضه بعضًا ) )وشبَّك بين أصابعه.

وواجب كل مسلم مناصرةُ المسلم أيًّا كان، وفي أي بلد كان، ما دام يدافع عن دينه وعقيدته ونفسه.

فهل أدرك كل منا واجبه، وسعى لتنفيذه؟ [1]

(1) عكاظ، العدد (279) ، في 24/ 5/1385هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت