هكذا نفهم مسؤوليتنا
الدعوة التي وجهتْها رابطة العالم الإسلامي لملوك ورؤساء الدول الإسلامية، باستنكار الاعتداء الذي اقترفتْه الهند ضد الباكستان، وطلب مساعدة جميع المسلمين حكوماتٍ وشعوبًا لمساندة الباكستان في جهادها؛ انتصارًا للحق والعدل، وقيامًا بواجب الأخوة الإسلامية، هذه الدعوة جاءت في حينها، وهي دليل جليٌّ على شعور رابطة العالم الإسلامي بواجبها حيال القضايا الإسلامية، والشؤون العامة.
إن الحرب الدائرة اليومَ بين الهند وباكستان يتمثل فيها طرفا النقيضين: دولةٌ تريد إخضاع شعب مسلم في كشمير بالقوة والبطش والتنكيل، والاغترار بالكثرة العددية في السكان، وعدم تقدير العواقب في اقتحام حدود الدولة المستقلة، ودولةٌ تهدف إلى صد العدوان، والدفاع عن النفس والدين والبلاد، وتريد أن يختار شعب كشمير المسلم نوع الحكومة التي يرغبها في استفتاءٍ نزيه، بعيد عن القوة الغاشمة، والحكم الجائر.
فهي إذًا حرب بين الحق والباطل، وبين العدل والظلم، وبين ما يجب أن يقع، وما لا يجوز أن يحدث، وموقف المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها يجب أن يكون صريحًا واضحًا، لا
الْتواء فيه ولا مجاملة.
لقد اعتدنا من الباكستان الوفاء في كل قضية إسلامية، وفي قضية فلسطين كانوا دائمًا إلى جانب الحق والعدالة، لم ينخذلوا في أي موقف أو مؤتمر أو خلافهما، ولم يكن معسول قول يناقضه التطبيق، فقد أدرك الباكستانيون ما يقتضيه الدينُ والأخوة الإسلامية، وأعلنوا رأيهم بكل جلاء، على الرغم من المواقف التي يقفها بعض العرب من قضية كشمير، بشيء أقل ما توصف به أنها مواقفُ سلبية.
إن الأخوة الإسلامية تحتم أن يقف المسلمون جميعًا مؤيدين لباكستان في قضيتها العادلة، بكل أنواع التأييد المادي والأدبي، وأن يناصروها في حقها العادل، الذي يريد المغرورون هضمَه والتنكُّر له.
لقد صبرتْ باكستان ثمانيةَ عشرَ عامًا في انتظار حلٍّ لهذه المشكلة، والحلُّ واضح، والحق