الصفحة 27 من 70

والتفسير المعقول لذلك النكوص من رئيس دير كلوني عن الخطوة التي خطاها نحو الموضوعية هو الفكر التسويغي المدافع عن العقيدة المسيحية، وذلك يختلف عن الفكر التأملي البرهاني القائم على الأدلة الصحيحة والحجج اليقينية.

(4) وليم الطرابلسي Williom von Tripolis

عاش وليم الطرابلسي الدومينيكاني في مملكة أورشليم في القرن الثالث عشر الميلادي إبان الحروب الصليبية، وقد صنّف كتابين صنع بهما اسما لامعًا في قوائم المبشِّرين، واحتفظت رؤيته اللاهوتية للوحي القرآني من خلالهما بقوة تأثير كبيرة على المؤلفات التبشيرية الدومينيكانية وغير الدومينيكانية حتى اليوم [1] :

فكتابه الأول المعروف اختصارًا باسم (( الأمة المحمدية ) )وعنوانه الكامل (( ذكريات عن محمد، وكتاب قوانينه القرآن ومحتواه، وما الذي قال عن ربنا يسوع المسيح ) )، وقد خصصه للإجابة عن ثلاثة أسئلة طرحها، وهي:

1 ـ مَنْ كان محمد، ومن أين جاءت عقيدته الضالة؟

2 ـ على أي نحو وبأية طريقة تم تأليف القرآن؟

3 ـ أية تعاليم دينية تضمنها القرآن، وأي العناصر المسيحية أخذها القرآن؟

(1) راجع جهود اللاهوتيين الدومنيكان من خلال الحملات التبشيرية في القرن الثالث عشر لدى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت