الصفحة 36 من 70

1 ـ المسيح عيسى كلمة الله ـ الروح

تصبح الاصطلاحات القرآنية (( كلمة الله ) )، (( الروح ) )المسندة إلى المسيح عيسى لدى القوسي منصرفة إلى الشخص الثاني في الثالوث الإلهي المسيحي، وتحمل خصائصه على الرغم من أن تلك الاصطلاحات في القرآن بعيدة تمامًا عن أية ظلال تأليهية للشخص الثاني أو الشخص الثالث في مثلث الآلهة النصراني.

فكلمة الله في القرآن هي كلمة الخلق الإلهي التي بها توجد المخلوقات من عدم، أو هي الوحي المنَزل من السماء إلى الرسل لإبلاغه للخلق، أو هي قضاء الله في مخلوقاته، أما الروح فهو الملك المرسل من الله لإبلاغ وحي، أو لتنفيذ أمر منه سبحانه.

2 ـ المسيح عيسى وجه كل الشعوب

يعتمد القوسي على خطأ ترجمة دير كلوني اللاتينية الأولى لمعاني القرآن، في ترجمة كلمة (( وجيهًا ) )في قوله تعالى: {إِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَامَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ} [آل عمران: 45] .

إلى لفظ Facies بمعنى: وجه، فيصبح المسيح عيسى لديه (( وجه كل الشعوب ) )في رباط وإيماء وإشارة إلى سفر مزامير داود 45/ 3:

(( إنك أجمل بني آدم والظرف على شفتيك انسكب، فلذلك باركك الله للأبد ) ).

وإلى ما ورد في إنجيل متى 3/ 17:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت