الصفحة 61 من 70

في إمكانية التخلص من ذلك يومًا ما.

وذلك بسبب ارتباط تلك الأفكار والأحكام الزائفة بما يمكن تسميته بـ: (( تحصين الذات ضد الإسلام ) )مما أوقعها في آثام المغالطات الفكرية وخروقات المنهجية ومجافاة الأصول العلمية حتى ما كان منها صادرًا من جهة العالم النصراني ذاته، مثل أطروحة التجديد النقدي والمعرفي لميشيل فوكو Foucault Michel في حقل المنهجية التاريخية بترك التاريخ الشامل للأفكار التعاقبية وإحلال المنهج الحفري [1] .

ذلك المنهج المقترح الذي يدين الفكر اللاهوتي ومنهجيته التي حصرت الإسلام ونبيه وكتابه في إطار الحقائق التاريخية الاجتماعية، وليس في إطار الحقائق الدينية، ومن هنا راحت الطروحات والرؤى اللاهوتية تسعى فقط باتجاه البحث التهجيني الساعي إلى رصد العناصر المتشابهة بين القرآن والكتاب المقدس بعهديه القديم والجديد، وحصرها في دائرة الاقتباس والمتابعة من جانب الجديد للقديم في تجافٍ واضح للمنهجية العلمية سواء من جهة عدم التعامل مع الإسلام بوصفه حقيقة دينية تعتمد على الوحي والمعجزة، أو من جهة تعيين جوانب تلك المشابهات: وهل كانت في بعض المواد والعناصر أم كانت في جانب الروح والنسق؟

فمن جهة المنهجية العلمية فإن الإسلام ـ بوصفه حقيقة دينية ـ كانت له خصوصية ما للوحي الإلهي من تفرد وإعجاز وتوافق مع رسالات الوحي

(1) راجع تفصيلات ذلك المنهج لدى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت