الصفحة 7 من 70

ـ مستشرقين ـ مبشرين) في بحوثهم عن الإسلام والعروبة من تجافٍ عن الموضوعية، وتجاوز لأصول المنهجية العلمية في تحصيل المعلومات وإصدار الأحكام.

فكان المنهج التحليلي النقدي هو الأنسب لمعالجة الموضوع في قراءة تحليلية دقيقة لمعطيات الفكر اللاهوتي في كل مرحلة من مراحله على حدة من خلال أبرز النماذج الفكرية اللاهوتية التي عرفت بها المرحلة، مع تقويم نتاج الفكر اللاهوتي في كل مرحلة، ثم التعقيب في الخاتمة بقراءة تحليلية شاملة لمعطيات الفكر اللاهوتي عبر مراحله مجتمعة، قراءة تهدف إلى استخلاص المعالم الأساسية المؤلَِّفة لهيكله.

والتماسًا للموضوعية وتحريًا لأصول المنهجية العلمية في استقصاء المعلومات وإصدار الأحكام، فإن اعتماد البحث كان على مصادر تاريخ الفكر اللاهوتي في مظانها الأصلية، فلم يُعوَّل على أي مرجع وسيط لباحث مسلم أو عربي، بل إن الحرص كان كبيرًا على تأصيل الرؤى اللاهوتية حول الوحي القرآني من المصادر الأجنبية، فلم يُعتمد في الكتب المترجمة إلا على النزر اليسير الذي لا يجاوز عدد أصابع اليد الواحدة، وذلك كي نضمن الإفلات من قبضة الادعاء بأننا نحن ـ المسلمين ـ ذاتيون لا نكتب عن الآخر إلا ما نستشعره وليس ما هو كائنًا.

وقد جاء البحث في خمسة مطالب وخاتمة، خصص مطلب لكل مرحلة من مراحل اللاهوت الخمسة: السرياني، البيزنطي، اللاتيني، البروتستانتي، الكاثوليكي.

أما الخاتمة فجاءت قراءة تحليلية شاملة لمعطيات المراحل الخمس، وذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت