الصفحة 6 من 70

برأيه اللاهوتي في القرآن الكريم نقطة فارقة في تاريخ الجدل الديني ضد القرآن الكريم.

وجاء اللاهوتي مارتن لوثر (888 - 953 هـ) (1483 ـ 1546 م) ؛ ليؤسس بتفكيره اللاهوتي حول القرآن الكريم، العقيدة والفكر الديني للبروتستانت طوال القرون الستة المنصرمة.

وربما يكون السبب وراء غياب الاهتمام اللازم بالفكر اللاهوتي حول القرآن الكريم ما تتطلبه مثل هذه الدراسات من تخصص منهجي في حقل الديانات المقارنة، ومعرفة جيدة بتاريخ الفكر الغربي عامة، والفكر اللاهوتي على وجه الخصوص، وإلمام واسع بمصادره التي تكون في الأعم الأغلب باللغات الأوربية، وهي متطلبات قلما تتوافر لكثير من المهتمين بالاستشراق؛ نظرًا لوفرة الترجمات العربية لتاريخ الاستشراق وأعمال المستشرقين، ولكون أكثر الباحثين حول الاستشراق من ذوي الاختصاص في الدراسات العربية أو الإسلامية العامة.

لأجل ذلك استلزمت الضرورة العلمية ودواعي المنهجية البحث في الفكر اللاهوتي حول الوحي القرآني؛ لتجلية جوانب ذلك الفكر، ومصادره، وطرائقه، وتأثيره في صياغة الوعي الثقافي والفكري الغربي بالقرآن الكريم وانعكاسات ذلك على توجهات الاستشراق وغيره من الأنشطة العلمية والثقافية في الغرب، وكذلك طروحات الفكر اللاهوتي عبر مراحله التاريخية، ومن خلال أطيافه المذهبية المتعددة: اللاهوت السرياني (اليوناني) ، اللاهوت البيزنطي، اللاهوت اللاتيني، اللاهوت الكاثوليكي، اللاهوت البروتستانتي.

وما كان لنا أن نقارف خطايا المؤاخذات على الغربيين (لاهوتيين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت