ثم جاءَ إلى باب المسجد فوقفَ ساعةً ورجعَ .. فلا زالَ يتوضأ حتى سلمَ الإمامُ من صلاة الجمعة ... وأنا أنظرُ من شُبَّاكِ المسجد .. ففاته صلاةُ الصبح والجمعة!!! (3) .
2 -الشك في عدم طهارة الماء المتوضأ به ونجاسته، وعدم التيقن من نزول الماء على كل مكان في العضو بنفس قوة جريانه على باقي الأعضاء، والوسوسة الشديدة في انتقاض الوضوء سواء بخروج ريح أو نزول نقطة مَذْي أو بول أو لمس القدم للأرض أو رذاذ الماء، والشك المستمر في نجاسة الملابس والمياه المكشوفة، والشك في النية في العبادات كالوضوء والصلاة.
3 -الوسوسة في مخارج الحروف وعدم نطق الكلمة بالصورة الصحيحة والتكلف فيها بكثرة تكرارها. الوسوسة في التكبير والفاتحة وغيرها من أركان الصلوات المنطوقة، والوسوسة في ضبط اتجاه القبلة، والوسوسة في الطعام هل تم ذبحه بالطريقة الشرعية؟ وهل الذي ذبحه مسلم أم لا؟
4 -الاضطرار لعمل شيء معين إلى أن يصبح صحيحًا: مثل تكرار العبادات خشية القيام بها بصورة خاطئة، وكذا تكرار الأذكار.
5 -الإحساسُ المتضخمُ بالمسؤولية، مثل استعادة الحديث الذي تم إجراؤه مع الناس للتأكد من عدم الكذب فيه أو مخالفة الحقيقة.
6 -سلوكيات تعتمد على اعتقادات تطيرية، مثل النوم في وقت معين حتى يبعد الشر.
والمصاب بالوساوس القهرية يتمنى لو أنه تخلص من الأفكار الشنيعة أو الأفعال المتكررة، ولكنه لا يقدر، وربما يكون من الصعب جدًا على المريض علاج نفسه، وخصوصًا أن العلاج السلوكي يحتاج إلى مواجهة المرض، وقد لا يعرف مدى شدة الألم الذي يصيب المريض بمرض الوساوس القهرية سوى الشخص المصاب به، ولكن هذا الألم لا يمكن الهروب منه، لذلك نقول للمريض إن المرض لن يختفي إن تُرك للوقت، فالعلاج الدوائي والسلوكي (وهو الأهم) وإن كان مؤلمًا في البداية ولكنه بعد مدة من الزمن سيذهب، وهذه الأفكار التي تزعج وتقلق المريض ستزول وتضعف تدريجيًا إن شاء الله تعالى، حتى تصبح بلا قيمة.
الوساوس من كيد الشيطان الرجيم: