الصفحة 2 من 3

الوصية الخامسة: كن جوادا كريما، كما كان النبي صلى الله عليه وسلم، فكان أجود ما يكون في رمضان، فأري الله منك زهدك في مالك، واستغنائك عنه في سبيل نيل رضاه، وأنفق كل ما تستطيع إنفاقه، فطر الصائمين، وأطعم المساكين، أعط هدية لجارك، صل رحمك، تذكر أقرباءك الفقراء، أغدق عليهم مما أنعم الله عليك من فضله، اشتر أشرطة ورسائل وتصدق بها على مسلم غافل لعله يهتدي على يديك، وسع على أهلك .... وبالجملة أشغل بالك بالنفقة في سبيل الله في هذا الشهر.

الوصية السادسة: إذا ذكر رمضان كان قرينه القرآن، فعليك باغتنام كل لحظة في تلاوة القرآن، واجعل لك هدفا في أن تختمه كل ثلاث على الأقل، وإن تلاوة عشرة أجزاء من القرآن لا تحتاج سوى خمس ساعات فقط، وربما أقل، فلتكن ساعة بعد صلاة الفجر تجلس في المسجد إلى الشروق وبعدها تصلي ركعتين ولك بذلك أجر حجة وعمرة بالإضافة لثواب القراءة، وساعة بعد العصر، وساعة بين المغرب والعشاء، وساعتين في جوف الليل تتهجد بجزءين في ركعتين طويلتين لعل الله يطلع عليك وأنت على تلك الحال وينظر إليك نظرة رحمة لا تشقى بعدها أبدا، والأمر يسير على من يسره الله عليه، واستعن بالله ولا تعجز.

الوصية السابعة: إياك وأن يمر عليك الشهر وبينك وبين أحد من المسلمين قطيعة أو مشاحنة، فمتى يكون التسامح إن لم يكن في رمضان، وتذكر قوله تعالى واصفا أحبابه من عباده المؤمنين {أذلة على المؤمنين} ، فتغاضى عن حقك وتواضع يرفعك الله عنده، وهو الفوز العظيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت