أما الوصية من الكافر للمسلم فإن كانت الوصية تصح من المسلم إلى الكافر فمن باب أولى صحتها من الكافر للمسلم.
الثالث:-الموصى به.
تعريفه والمراد به:-ما تحمله الوصية من قول أو كتابة أو ما يقوم مقامها.
ويشترط في الموصى به أمور:
1)كونه بعد موت الموصي فإن كان قبله فهو هبة وليس وصية.
2)كونه قابلًا للتمليك.
فلو أوصى بشيء يزول ملك الموصى له عنه أو أوصى بشيء سوف يملكه فمات قبل ملكه له فلا تصح الوصية به.
لكن إن أوصى بما لا يقدر على تسليمه صحت الوصية به وللموصي السعي في تحصيله.
3)كون الموصى به مباحًا.
فإن كان الموصى به غير مباح الانتفاع به فإنه لا يجوز للموصى له تنفيذه كما لو أوصى فلان بالتبرع بالمجلات الخليعة المفسدة للدين والدنيا وكذا لو أوصى بالتبرع باستراحات لزيد من الناس مع العلم أنه يستخدمها في معاصي الله وغيرها مما لا يجوز فإنه يحرم تنفيذ هذه الوصية المشتملة على معصية الله ورسوله.
لكن هل يلزم إنفاذها في أمور الطاعة؟
قيل إن الأمر يرجع فيه إلى الورثة والصحيح أن الأمر يرجع إلى الحاكم وذلك لاختلاف الأنظار فيها.