تنبيهات على هذا الركن:
الأول: يتم تحديد التصرف من قبل الموصى إليه بما أوصي إليه فقط فإذا أوصى إليه أن ينظر في المال فليس له أن يزوج البنات مثلًا وكذا إذا أوصى إليه بأن ينظر في الوقف الفلاني فلا يحق له أن ينظر في غيره.
الثاني: في الموصى إليه ضرورة.
صورة هذا الأمر أن الميت لم يوصه بشيء لكن هو الذي تولى مال الميت بعد موته لأجل الضرورة.
مثاله: إنسان سافر ومعه صاحب في سفره فأتت إليه المنية ففارق الدنيا ولم يوص فهذا الصاحب يتولى مال صاحبه الميت وجوبًا ولا يمكن أن يتركه وماله بل عليه أن يغسله ويكفنه منه.
الثالث: لا يجوز للموصى إليه عزل نفسه إذا كان في عزله ضرر على الوصية.
قال سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم-رحمه الله-:
لكن يمكن أن يستثنى من ذلك حالة الخطورة والضرر من تخلية الوصية , فإن بعض الأحيان تكون حالةٌ لو فقدت الوصيَّ شيئا ًقليلًا حصل الضرر الكثير فلعل هذه مستثناة لعلها تستثنى , إن استثنيت فهو في محله [1] .
قلت: وقد حدد بعض أهل العلم عزل الموصى إليه نفسه بشروط منها:
1)إذا لم يوجد هناك حاكمٌ لأن العزل فيه تضييع للأمانة وإبطال لحق المسلم.
2)أن يتعذر تنفيذ الحاكم للموصى به لعدم ثبوته عنده أو لغيره من الأسباب.
(1) - فتاوى الشيخ رحمه الله (9/ 243) .