إطلاقه بل إذا كانت الوصية مختومة بخاتم الموصي وهناك قرائن أخرى حفت بها وانتفت قرائن العكس فيعمل بالختم عندئذٍ.
ثانيًا: الإشهاد:
فإن كان الموصى أُميًَّا يجهل الكتابة فالمشروع في حقه الإشهاد على وصيته عند تعذر كتابتها من قبله أو من قبل غيره.
لكن إن تمكن من الجمع بين الكتابة والإشهاد على الوصية فهذا فيه خير لأن فيه زيادة توثيق وإثبات وهو لا يلزم كما ذكر آنفا إذا كان الخط معروفًا.
لكن كلامنا عن الإشهاد العاري عن الكتابة فهل هو كاف في ثبوت الوصية نقول نعم الإشهاد العاري عن الكتابة كاف في ثبوت الوصية ولذا عدّه أهل العلم مما تثبت به الوصية.
دليل ذلك قوله-تعالى-:
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمْ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ) [1] .
فدلت الآية على مشروعية الإشهاد على الوصية , لكن لابد من استيفاء الشروط التي جاءت الشريعة بها في الوصية المشهود عليها.
فمن هذه الشروط:
1)كون الشاهدين مسلمين فإن تعذر الحصول عليها فتكفي شهادة غيرهما من أهل الكتاب.
فإذا كان المسلم في سفر وحضره الموت ولا مسلمان عنده جاز له أن يُشْهِد على وصيته كافرين للضرورة.
(1) - سورة المائدة الآية (106) .