المسألة الثالثة: إن أوصى لابن بنته هل تصح الوصية:
نقول هنا إن الأمر مبناه على قصد الموصي.
فإن كان يريد بذلك نفع ابنته الوارثة فهذا لاشك أنه لايجوز فيما بينه وبين ربه سبحانه و-تعالى- لقوله-تعالى- (فَمَنْ خَافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفًا أَوْ إِثْمًا فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ) .
قال بعض المفسرين في تفسيرها:
أن يوصي لولد ابنته وهو يريد ابنته.
أما إن كان مريدًا لابن ابنته فقط فهنا تصح ولا إثم عليه.
المسألة الرابعة: إن أوصى لغير وارث بأكثر من الثلث.
فهنا الأمر يرجع إلى الورثة بعد موت الموصي فإن أجازوها جازت وإن لم يجيزوا ردت إلى الثلث وهذا هو قول جميع العلماء.
المسألة الخامسة: إن أوصى قبل موته لغير وارثه بأكثر من الثلث فأجازها الورثة فلما توفي رجعوا فيما أجازوه هل يعتد بردهم؟
هذه المسألة محل خلاف بين أهل العلم فمنهم من قال بسقوط حقهم ماداموا أذنوا للموصي بذلك ومنهم من قال بأن لهم الرد ولا تلزمهم إجازتهم حال حياة الموصي لأن الأصل أنهم لا يملكون ذلك إلا بعد موت الموصي وهذا هو الصحيح وعليه جمهور أهل العلم فمتى أجاز الورثة لغير وارث بالزيادة عن الثلث أو أجازوا بالوصية لوارث حال حياة الموصي فلهم الرجوع فيها بعد مماته لكونهم قبل موته غير مالكين لها.
المسألة السادسة: إذا مات الموصى له قبل موت الموصي فما الحكم؟ هذه المسألة محل خلاف بين أهل العلم.