فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 46

المسألة التاسعة:-لو أن رجلًا أوصى لأولاده بسهام مختلفة وأشهد على ذلك عند وفاته فهل تنفذ هذه الوصية؟

قال شيخ الإسلام-رحمه الله-تعالى-في هذه المسألة:-

لا يجوز للمريض تخصيص بعض أولاده بعطية منجزة ولا وصية بعد الموت ولا يقر له بشيء في ذمته وإن فعل ذلك لم يجز تنفيذه بدون إجازة بقية الورثة وهذا كله باتفاق المسلمين.

ولا يجوز لأحد من الشهود أن يشهد على ذلك شهادة يعين بها على الظلم وهذا التخصيص من الكبائر الموجبة للنار، حتى قد روى أهل السنن ما يدل على الوعيد الشديد لمن فعل ذلك لأنه كالمتسبب في الشحناء وعدم الاتحاد بين ذريته لا سيما في حقه فإنه يتسبب في عقوقه وعدم بره [1] .

المسألة العاشرة:-في طريقة كتابة الوصية:-

أولًا:-من المستحب أن يذكر في وصيته ما هو معروف في الوصايا فيقول:-

هذا ما أوصى به فلان بن فلان (ويذكر اسمه كاملًا) بأنه يشهد ألا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله وأن عيسى عبد الله ورسوله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه وأن الجنة حق والنار حق.

ثانيًا:-ومما يندب له أيضًا في ذكر صدر وصيته أن يوصي أولاده وأهله بتقوى الله-تعالى-وتحقيق التوحيد الذي لا نجاة لبني آدم إلا بالموت عليه وأن يوصيهم بأن يصلحوا ذات بينهم وأن يطيعوا الله-تعالى-ورسوله-صلى الله عليه وسلم-وذلك بامتثال الأوامر واجتناب المحذور.

ثالثًا:-ويجب عليه إن كان عليه دين أن يذكره في صدر وصيته ثم يدعو عياله وأهله إلى المبادرة بتسديده وعدم التأخير في ذلك.

(1) - مجموع فتاوى شيخ الإسلام (31/ 308 - 309) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت