فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 46

أماكن يكثر فيها الجهل بعقيدة التوحيد فالموصي يوصي أولاده مثلًا وكذا أقاربه ببراءته من الحالقة والشاقة واللاطمة وكذا براءته من دعوى الجاهلية الممقوتة فإذا وصى الموصي بعدم شق الجيوب ولطم الخدود وحلق الرؤوس وغيرها من الأمور المنهية شرعًا فإنه ينجو من عذاب القبر فإن النبي-صلى الله عليه وسلم-قال (( إن الميت ليعذب ببكاء أهله عليه ) )والمراد بالبكاء هنا هو المصحوب بما ذكرناه آنفًا فإذا وصى بعدم هذه الأشياء وبراءته منها نجا بلا شك من عذاب القبر.

(3) ومن حكمها أنها عمل ينتفع به الميت بعد موته فلو أن أحد الموصين أوصى بعمل خيري دائم النفع فهذا بلا شك ينتفع به الميت فهو رصيد دائم يزيد له في حسناته بعد مماته.

قال-صلى الله عليه وسلم- (( إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له ) ).

(4) ومن حكمها أنها أبرأ للذمة وعدم انشغالها بالديون التي على الموصي وفيها الحفاظ على مال الدائن وبراءة ذمة المدين وبهذا تظهر الحكمة بأن حقوق الآدميين محفوظة حتى وإن مات من عليه الدين.

(5) ومن حكمها أنها حماية للأموال ورعاية للقصر فلو أن رجلًا مات وترك ثروة مالية للورثة وبين هؤلاء الورثة قُصّر لا يحسنون التصرف في أموالهم وقد أوصى هذا الرجل بأن يكون زيد من الناس وصيًا على أولاده فإن هذا الوصي يقوم مقام والدهم فيحافظ على هؤلاء القصر ويحافظ على أموالهم.

(6) ثم إنها صدقة تصدق الله بها على الموصي بعد وفاته فينبغي إذا كان صاحب مال ألا يحرم نفسه من الخير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت