ذهاب النبي صلى الله عليه وسلم لبيت المدراس اليهودي-: (فهل هي المرة الأولى والأخيرة , أم أنه دأب عليه"=الذهاب", أو فعل مرات قليلة؟ .. ) [1] , وبعد أن ساق خبر الرد الجريء لليهودي"فنحاص"على النبي بعد غزوة بدر, وتهديده بأن لو لاقاهم في حرب لعلم أنهم هم الرجال, وأنه نزل تعقيبًا قول الله تعالى: {قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف .. } قال الكاتب هنا: (واليهود أهل الكتاب, و"العروة/ الوثقى=القرآن"دأب على خطابهم بـ"ياأهل الكتاب"فلماذا في هذه الآية تغيرت الصيغة وناداهم باعتبارهم كفرة .. ؟ هل من باب أن لكل مقام مفال .. أم هي نقطة البدء في طريق تغيير الموقف من أولاد يعقوب .. ) [2] ؟.
2 -الفصل الثاني:"آيات الحجاج مع النصارى".
وفيه أشار إلى الفرق بين اليهود والنصارى من جهة الدين الإسلامي الجديد, وكيف أن النصارى لم يحاربوا رسول الله والمسلمين؛ لأن دينهم يحث على العفو والسماحة, ولأسباب أخرى ذكرها, ولذلك وصفهم القرآن بأنهم: (أقربهم مودة للذين آمنوا .. ) [3] , ثم لاختلاف النظرة لعيسى عليه السلام بين المسلمين والنصارى فقد حصل النزاع واحتل مساحة كبيرة من القرآن الكريم, حسب الكاتب.
وأطال في النقل عند كلامه على قصة وفد نجران, وما دار بينهم وبين النبي صلى الله عليه و سلم من النقاش والمسائل, ومنها خلص إلى التأكيد على كون القرآن الكريم لا يمكن أن يفصل عن سياقه التاريخي الذي يفهم من خلاله.
(1) المرجع السابق 2/ 240
(2) المرجع السابق 2/ 256
(3) سورة المائدة